قال أحمد بن حنبل : صدوق .
وقال محمد بن سعد : كان كثير الصلاة ورعا ( 1 ) .
وقال سفيان الثوري : لم يكن بالكوفة أحد أعبد منه .
وقال المروذي : قال أبو عبد الله : كنت مع ابن معين ، فلقي أبا بدر ،
فقال له : يا شيخ ، اتق الله ، وانظر هذه الأحاديث ، لا يكون ابنك يعطيك ،
قال أبو عبد الله : فاستحييت وتنحيت ، فبلغني أنه قال : إن كنت كاذبا ،
ففعل الله ، وفعل . ثم قال أبو عبد الله بن حنبل : أرجو أن يكون صدوقا ( 2 ) .
قلت : ثم إن يحيى بن معين وثقه ، وأنصفه . نقل عن يحيى توثيقه
أحمد بن أبي خيثمة .
وقد كان ابنه أبو همام من الثقات العلماء أيضا .
وأما أبو حاتم ، فقال : أبو بدر لين الحديث ، لا يحتج [ به ] .
قلت : قد قفز القنطرة ، واحتج به أرباب الصحاح ( 3 ) .
ثم قال أبو حاتم : إلا أن عنده عن محمد بن عمرو أحاديث
صحاحا ( 4 ) .
قلت : لكن محمد بن عمرو مع صدقه وعلمه فيه لين ما ، ولم يحتج به
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 7 / 333 .
( 2 ) تهذيب الكمال : 574 .
( 3 ) قال الحافظ في " مقدمة الفتح " ص 408 : ليس له عند البخاري سوى حديث
واحد في المحصر ، وقد توبع شيخه فيه ، وهو عمر بن محمد بن زيد العمري ، عن نافع ،
عن ابن عمر .
( 4 ) " الجرح والتعديل " 4 / 378 ، وفيه قال : سئل أبو زرعة عن شجاع بن الوليد ،
فقال : لا بأس به .