106 - صريع الغواني *
هو مسلم بن الوليد الأنصاري ، مولاهم البغدادي ، حامل لواء
الشعر . وقيل : بل هو كوفي : نزل بغداد .
كان شاعرا ، مداحا ، محسنا ، مفوها ، وهو القائل في جعفر
البرمكي :
كأنه قمر أو ضيغم هصر * أو حية ذكر أو عارض هطل
لا يضحك الدهر إلا حين تسأله * ولا يعبس إلا حين لا يسل ( 1 )
وهو القائل في يزيد بن مزيد :
يكسو السيوف نفوس الناكثين به * ويجعل الهام تيجان القنا الذبل
إذا انتضى سيفه كانت مسالكه * مسالك الموت في الأبدان والقلل ( 2 )
مات في أواخر دولة الرشيد . وديوانه مشهور .
هامش
* التاريخ لابن معين : 367 ، طبقات خليفة : 276 ، التاريخ الكبير 6 / 25 ، التاريخ
الصغير 2 / 236 ، الشعر والشعراء : 528 ، الضعفاء للعقيلي 245 ، الجرح والتعديل 5 / 395 ،
تاريخ بغداد 13 / 96 .
( 1 ) ديوانه : ص ( 250 ) من قصيدة مطلعها :
استمطر العين أن أحبابه احتملوا * لو كان رد البكاء الحي إذ رحلوا
ورواية الشطر الثاني من البيت الثاني فيه : " وليس يعبس " .
( 2 ) البيتان في " ديوانه " ص : ( 11 ، 14 ) من قصيدته السائرة ، ومطلعها :
أجررت حبل خليع في الصبا غزل * وشمرت همم العذال في العذل
وبعد البيت الأول :
يغدو فتغدو المنايا في أسنته * شوارعا تتحدى الناس بالأجل
إذا طغت فئة عن غب طاعتها * عبى لها الموت بين البيض والأسل
قد عود الطير عادات وثقن بها * فهن يتبعنه في كل مرتحل
تراه في الامن في درع مضاعفة * لا يأمن الدهر أن يدعى على عجل
صافي القيان طموح العين همته * فك العناة وأسر الفاتك الخطل
لا يعبق الطيب خديه ومفرقه * ولا يمسح عينيه من الكحل