عبد العزيز حاضر ، قال : سلوا أبا محمد .
وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا بعض مشايخنا عن الوليد بن مسلم
قال : كان سعيد بن عبد العزيز يحيي الليل ، فإذا طلع الفجر ، جدد وضوءه
وخرج إلى المسجد .
يزيد بن عبد الصمد : حدثنا أبو مسهر قال : ما رأيت سعيد بن عبد
العزيز ضحك قط ، ولا تبسم ، ولا شكا شيئا قط .
أبو زرعة ، قال أبو مسهر : ينبغي للرجل أن يقتصر على علم بلده ،
وعلى علم عالمه ، لقد رأيتني اقتصر على سعيد بن عبد العزيز ، فلما أفتقر
معه إلى أحد . وقال يحيى الوحاظي : سألت سعيد بن عبد العزيز عن حديث
فامتنع علي ، وكان عسرا ، وكذا قال أبو مسهر عنه .
قلت : شاخ وضاق خلقه ، واشتغل بالله عن الرواية .
عباس الدوري ، عن يحيى بن معين ، قال : كان سعيد بن عبد
العزيز قد اختلط قبل موته ، وكان يعرض عليه قبل الموت ، وكان يقول : لا
أجيزها ( 1 ) .
أبو زرعة الدمشقي : سمعت أبا مسهر يقول : رأيت أصحابنا يعرضون
على سعيد بن عبد العزيز حديث المعراج ، عن يزيد بن أبي مالك ، عن
أنس ، فقلت له : يا أبا محمد ، أليس حدثتنا عن يزيد بن أبي مالك قال :
حدثنا أصحابنا عن أنس بن مالك ؟ قال : نعم ، إنما يقرون على أنفسهم .
قال أبو مسهر : سمعته يقول : " لا أدري " لما لا أدري ، نصف
هامش
( 1 ) " تاريخ يحيى بن معين " : 2 / 204 .