لي : إن لم تكن قدريا ولا مرجئا ، حدثتك ، وإلا لم أحدثك ، فقلت : ما
في من هذين شئ .
وقال مسلم في مقدمة كتابه : حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد ، عن
أبي إسحاق الطالقاني ، قال : قلت لعبد الله بن المبارك : يا أبا عبد
الرحمن ، الحديث الذي جاء : " إن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع
صلاتك وتصوم لهما مع صومك " فقال : يا أبا إسحاق ، عمن هذا ؟ قلت :
هذا من حديث شهاب بن خراش ، قال : ثقة ، عمن ؟ قلت : عن الحجاج
ابن دينار ، قال : ثقة ، عمن ؟ قلت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن بين
الحجاج وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي ، ولكن ليس في
الصدقة اختلاف ( 1 ) .
خرج أبو داود لشهاب في سننه حديثين .
ومات قبل سنة ثمانين ومئة ، فقد لحقه علي بن حجر .
أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن زينب الشعرية ، أخبرتنا فاطمة بنت
زعبل ، أخبرنا أبو الحسين الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، حدثنا
الحسن بن سفيان ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا شهاب بن خراش ، عن
محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله لعن المرجئة
والقدرية على لسان سبعين نبيا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مقدمة " صحيح مسلم " 1 / 16 ، وقوله : ولكن ليس في الصدقة اختلاف ، معناه : أن هذا
الحديث لا يحتج به ، لكن من أراد بر والديه فليتصدق عنهما ، فإن الصدقة تصل إلى الميت ،
وينتفع بها ، بلا خلاف بين المسلمين .
( 2 ) خبر لا يصح ، أخرجه الحافظ الامام شيخ خراسان الحسن بن سفيان في كتابه
" الأربعين " وعلته سويد بن سعيد ، وقد عد المؤلف حديثه هذا في " ميزانه " 2 / 250 من
منكراته ، وهو راوي حديث : " من عشق فعف وكتم ومات فهو شهيد " وهو خبر باطل لا يصح
أيضا ، وقد توسع في بيان بطلانه أيما توسع العلامة ابن القيم في " زاد المعاد " 3 / 344 ، 346
بتحقيقنا ، و " روضة المحبين " 180 - 182 ، و " الداء والدواء " 353 - 354 .