قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها ،
وإذنها صماتها " ( 1 ) .
أخبرنا به أحمد بن هبة الله ، عن المؤيد الطوسي ، أخبرنا هبة الله
السيدي ، أخبرنا أبو عثمان البحيري ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا إبراهيم
ابن عبد الصمد ، حدثنا أبو مصعب ، عن مالك ، نحوه .
وساويت الحاكم ، وقد رواه عن مالك سفيان الثوري ، وشريك
القاضي ، وشعبة .
الحاكم : أخبرنا أبو علي الحافظ ، أخبرنا أبو الطاهر محمد بن أحمد
المديني بمصر ، حدثنا يحيى بن درست ، حدثنا أبو إسماعيل القناد ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن الأوزاعي ، ومالك ، عن الزهري ، عن عمرة ، عن
عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال " القطع في ربع دينار فصاعدا " .
غريب جدا . ولا نعلم مالكا اجتمع بيحيى ، ولو جرى ذلك لكان يروي
عنه ، ولكان من كبراء مشيخة مالك .
تفرد به أبو الطاهر ، وفيه مقال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هو في " الموطأ " 2 / 524 في النكاح : باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما من
طريق عبد الله بن الفضل ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن ابن عباس ، ومن طريق مالك أخرجه
مسلم ( 1421 ) في النكاح : باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت . والأيم :
من لا زوج له رجلا أو امرأة ، سواء كان تزوج من قبل أو لم يتزوج ، والمراد هنا : المرأة الثيب
بدليل قوله : والبكر . وصماتها : سكوتها .
( 2 ) قال المؤلف في " ميزانه " 3 / 460 : روى مناكير ، أراه كان اختلط ، لا تجوز الرواية
عنه ، وقال ابن عدي : يغلط ويثبت عليه ولا يرجع . قلت : لكن الحديث صحيح عن عائشة من
غيره هذه الطريق ، فقد أخرجه الشافعي ( 270 ) ، ومسلم ( 1684 ) من حديث ابن عيينة ، عن
ابن شهاب ، عن عمرة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " القطع في ربع دينار فصاعدا " ،
وأخرجه البخاري 12 / 89 من طريق إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، ومن طريق يحيى بن أبي
كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، كلاهما عن عمرة ، به .