تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
145 - أسامة بن زيد * ( 4 ، م تبعا ) الامام ، العالم ، الصدوق ، أبو زيد الليثي ، مولاهم المدني . حدث عن سعيد بن المسيب ، ومحمد بن كعب القرظي ، ونافع العمري ، وعمرو بن شعيب ، وسعيد المقبري ، وجماعة . روى عنه حاتم بن إسماعيل ، وابن وهب ، وأبو ضمرة أنس بن عياض ، وعبيد الله بن موسى ، وأبو نعيم ، وآخرون . قال يحيى بن معين : ليس به بأس . وقال النسائي : ليس بالقوي . واختلف قول يحيى بن سعيد القطان . قال ابن معين : كان يحيى بن سعيد يكره لأسامة ابن زيد أنه حدث عن عطاء ، عن جابر ، أن رجلا قال : يا رسول الله " حلقت قبل أن أنحر " ( 1 ) . إنما هو مرسل . وقال أحمد بن حنبل : ترك يحيى بن سعيد
هامش
تاريخ خليفة 426 ، طبقات خليفة ( 273 ) ، تاريخ البخاري : 2 / 20 ، الطبري 4 / 197 - 210 - 211 - 256 - 366 - 405 ، التاريخ الصغير : 1 / 181 ، 19 ، 23 ، 120 ، الجرح والتعديل 2 / 284 ، كتاب المجروحين 1 / 179 ، تهذيب الكمال 78 ، تذهيب التهذيب 1 / 50 / 2 ، ميزان الاعتدال 1 / 174 - 175 ، الوافي بالوفيات 8 / 382 ، تهذيب التهذيب 1 / 208 - 210 ، خلاصة تذهيب الكمال 26 ، شذرات الذهب 1 / 234 . ( 1 ) أخرج ابن ماجة ( 3052 ) في المناسك ، من طريق : هارون بن سعيد المصري ، عن عبد الله بن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد حدثني عطاء بن أبي رباح ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قعد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بمنى يوم النحر للناس ، فجاءه رجل ، فقال : يا رسول الله ، إني حلقت قبل أن أذبح ، قال : لا حرج ثم جاءه آخر فقال : يا رسول الله : إني نحرت قبل أن أرمي . قال : لا حرج . فما سئل يومئذ عن شئ . قدم قبل شئ ، إلا قال : " لا حرج " وسنده حسن . وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " إسناده صحيح ، ورجاله ثقات . وأخرج مالك 1 / 421 ، والبخاري 3 / 454 - 455 ، ومسلم ( 1306 ) في الحج ، باب : من حلق قبل النحر ، وأبو داود ( 2014 ) في المناسك ، باب : فيمن قدم شيئا قبل شئ في حجه من طريق : ابن شهاب ، عن عيسى بن طلحة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه قال : وقف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، للناس بمنى ، والناس يسألونه ، فجاءه رجل ، فقال : يا رسول الله ، لم أشعر ، فحلقت قبل أن أنحر ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، " انحر ولا حرج " ثم جاءه آخر فقال : يا رسول الله لم أشعر ، فنحرت قبل أن أرمي ، قال : " ارم ولا حرج " قال : فما سئل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن شئ قدم ولا أخر إلا قال : " افعل ولا حرج " . وقد نقل الخطابي في " معالم السنن 2 / 432 عن أحمد وإسحاق في من فعل ذلك ساهيا ، أنه لا شئ عليه . لأنه يرى أن حكم العامد خلاف ذلك . ويدل على صحة ما ذهب إليه أحمد قوله في هذا الحديث " إني لم أشعر فحلقت " . وقال ابن قدامة في " المغني " 3 / 474 : قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل حلق قبل أن يذبح ، فقال : إن كان جاهلا فليس عليه ، فأما التعمد فلا لان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سأله رجل قال : " لم أشعر " . وقال ابن دقيق العيد ، في شرح عمدة الاحكام ، 3 / 79 : ما قاله أحمد قوي من جهة أن الدليل دل على وجوب اتباع الرسول في الحج ، لقوله " خذوا عني مناسككم " وهذه الأحاديث المرخصة في تقديم ما وقع عنه تأخيره قد قرنت بقول السائل " لم أشعر " فيختص الحكم بهذه الحالة وتبقى حالة العمد على أصل وجوب الاتباع في الحج .
سير أعلام النبلاء — صفحة 342 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط