145 - أسامة بن زيد * ( 4 ، م تبعا )
الامام ، العالم ، الصدوق ، أبو زيد الليثي ، مولاهم المدني .
حدث عن سعيد بن المسيب ، ومحمد بن كعب القرظي ، ونافع العمري ،
وعمرو بن شعيب ، وسعيد المقبري ، وجماعة .
روى عنه حاتم بن إسماعيل ، وابن وهب ، وأبو ضمرة أنس بن عياض ،
وعبيد الله بن موسى ، وأبو نعيم ، وآخرون .
قال يحيى بن معين : ليس به بأس . وقال النسائي : ليس بالقوي . واختلف
قول يحيى بن سعيد القطان . قال ابن معين : كان يحيى بن سعيد يكره لأسامة
ابن زيد أنه حدث عن عطاء ، عن جابر ، أن رجلا قال : يا رسول الله " حلقت
قبل أن أنحر " ( 1 ) . إنما هو مرسل . وقال أحمد بن حنبل : ترك يحيى بن سعيد
هامش
تاريخ خليفة 426 ، طبقات خليفة ( 273 ) ، تاريخ البخاري : 2 / 20 ، الطبري
4 / 197 - 210 - 211 - 256 - 366 - 405 ، التاريخ الصغير : 1 / 181 ، 19 ، 23 ، 120 ،
الجرح والتعديل 2 / 284 ، كتاب المجروحين 1 / 179 ، تهذيب الكمال 78 ، تذهيب
التهذيب 1 / 50 / 2 ، ميزان الاعتدال 1 / 174 - 175 ، الوافي بالوفيات 8 / 382 ، تهذيب
التهذيب 1 / 208 - 210 ، خلاصة تذهيب الكمال 26 ، شذرات الذهب 1 / 234 .
( 1 ) أخرج ابن ماجة ( 3052 ) في المناسك ، من طريق : هارون بن سعيد المصري ،
عن عبد الله بن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد حدثني عطاء بن أبي رباح ، أنه سمع جابر بن
عبد الله يقول : قعد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بمنى يوم النحر للناس ، فجاءه رجل ، فقال : يا رسول
الله ، إني حلقت قبل أن أذبح ، قال : لا حرج ثم جاءه آخر فقال : يا رسول الله : إني نحرت
قبل أن أرمي . قال : لا حرج . فما سئل يومئذ عن شئ . قدم قبل شئ ، إلا قال : " لا
حرج " وسنده حسن . وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " إسناده صحيح ، ورجاله ثقات .
وأخرج مالك 1 / 421 ، والبخاري 3 / 454 - 455 ، ومسلم ( 1306 ) في الحج ، باب :
من حلق قبل النحر ، وأبو داود ( 2014 ) في المناسك ، باب : فيمن قدم شيئا قبل شئ في
حجه من طريق : ابن شهاب ، عن عيسى بن طلحة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه
قال : وقف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، للناس بمنى ، والناس يسألونه ، فجاءه رجل ، فقال : يا رسول
الله ، لم أشعر ، فحلقت قبل أن أنحر ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، " انحر ولا حرج " ثم جاءه آخر
فقال : يا رسول الله لم أشعر ، فنحرت قبل أن أرمي ، قال : " ارم ولا حرج " قال : فما سئل
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن شئ قدم ولا أخر إلا قال : " افعل ولا حرج " .
وقد نقل الخطابي في " معالم السنن 2 / 432 عن أحمد وإسحاق في من فعل ذلك
ساهيا ، أنه لا شئ عليه . لأنه يرى أن حكم العامد خلاف ذلك . ويدل على صحة ما ذهب
إليه أحمد قوله في هذا الحديث " إني لم أشعر فحلقت " . وقال ابن قدامة في " المغني "
3 / 474 : قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل حلق قبل أن يذبح ، فقال : إن كان
جاهلا فليس عليه ، فأما التعمد فلا لان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سأله رجل قال : " لم أشعر " .
وقال ابن دقيق العيد ، في شرح عمدة الاحكام ، 3 / 79 : ما قاله أحمد قوي من جهة أن
الدليل دل على وجوب اتباع الرسول في الحج ، لقوله " خذوا عني مناسككم " وهذه
الأحاديث المرخصة في تقديم ما وقع عنه تأخيره قد قرنت بقول السائل " لم أشعر " فيختص
الحكم بهذه الحالة وتبقى حالة العمد على أصل وجوب الاتباع في الحج .