تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عبيد الله في نافع أحب إلي من مالك . وقال أبو زرعة ، وأبو حاتم : ثقة . وقال النسائي : ثقة ، ثبت . قلت : كان ابن شهاب يقدم قريشا على الناس وعلى مواليهم ، فقال قطن بن إبراهيم النيسابوري ، عن الحسين بن الوليد قال : كنا عند مالك ، فقال : كنا عند الزهري ومعنا عبيد الله بن عمر ، ومحمد بن إسحاق ، فأخذا لكتاب ابن إسحاق فقرأ . فقال : انتسب . قال : أنا محمد بن إسحاق بن يسار . قال : ضع الكتاب من يدك . قال : فأخذه مالك ، فقال : انتسب . قال : أنا مالك بن أنس الأصبحي . فقال : ضع الكتاب . فأخذه عبيد الله فقال : انتسب قال : أنا عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . قال : اقرأ . فجميع ما سمع أهل المدينة يومئذ بقراءة عبيد الله . وروى محمد بن عبد العزيز ، عن عبد الرزاق ، سمعت عبيد الله بن عمر قال : لما نشأت ، فأردت أن أطلب العلم ، فجعلت آتي أشياخ آل عمر رجلا رجلا ، فأقول : ما سمعت من سالم ، فكلما أتيت رجلا منهم قال : عليك بابن شهاب ، فإن ابن شهاب كان يلزمه . قال : وابن شهاب بالشام حينئذ . فلزمت نافعا ، فجعل الله في ذلك خيرا كثيرا . وروي عن سفيان بن عيينة قال : قدم علينا عبيد الله بن عمر الكوفة ، فاجتمعوا عليه ، فقال : شنتم العلم ، وأذهبتم نوره . لو أدركنا عمر وإياكم أوجعنا ضربا . قال أبو بكر بن منجويه : كان عبيد الله من سادات أهل المدينة ، وأشراف قريش فضلا وعلما وعبادة . وشرفا وحفظا . واتفاقا . قلت : كان أخوه عبد الله بن عمر يهابه ، ويجله ، ويمتنع من الرواية مع وجود عبيد الله . فما حدث حتى توفي عبيد الله . قال الهيثم بن عدي : مات سنة سبع وأربعين ومئة . وقال غيره : مات سنة خمس وأربعين أو في [ التي ] قبلها .