عبيد الله في نافع أحب إلي من مالك . وقال أبو زرعة ، وأبو حاتم : ثقة . وقال
النسائي : ثقة ، ثبت . قلت : كان ابن شهاب يقدم قريشا على الناس وعلى
مواليهم ، فقال قطن بن إبراهيم النيسابوري ، عن الحسين بن الوليد قال : كنا
عند مالك ، فقال : كنا عند الزهري ومعنا عبيد الله بن عمر ، ومحمد بن
إسحاق ، فأخذا لكتاب ابن إسحاق فقرأ . فقال : انتسب . قال : أنا محمد بن
إسحاق بن يسار . قال : ضع الكتاب من يدك . قال : فأخذه مالك ، فقال :
انتسب . قال : أنا مالك بن أنس الأصبحي . فقال : ضع الكتاب . فأخذه عبيد
الله فقال : انتسب قال : أنا عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن
الخطاب . قال : اقرأ . فجميع ما سمع أهل المدينة يومئذ بقراءة عبيد الله .
وروى محمد بن عبد العزيز ، عن عبد الرزاق ، سمعت عبيد الله بن عمر
قال : لما نشأت ، فأردت أن أطلب العلم ، فجعلت آتي أشياخ آل عمر رجلا
رجلا ، فأقول : ما سمعت من سالم ، فكلما أتيت رجلا منهم قال : عليك بابن
شهاب ، فإن ابن شهاب كان يلزمه . قال : وابن شهاب بالشام حينئذ . فلزمت
نافعا ، فجعل الله في ذلك خيرا كثيرا . وروي عن سفيان بن عيينة قال : قدم
علينا عبيد الله بن عمر الكوفة ، فاجتمعوا عليه ، فقال : شنتم العلم ، وأذهبتم
نوره . لو أدركنا عمر وإياكم أوجعنا ضربا .
قال أبو بكر بن منجويه : كان عبيد الله من سادات أهل المدينة ، وأشراف
قريش فضلا وعلما وعبادة . وشرفا وحفظا . واتفاقا .
قلت : كان أخوه عبد الله بن عمر يهابه ، ويجله ، ويمتنع من الرواية مع وجود
عبيد الله . فما حدث حتى توفي عبيد الله .
قال الهيثم بن عدي : مات سنة سبع وأربعين ومئة . وقال غيره : مات سنة
خمس وأربعين أو في [ التي ] قبلها .
سير أعلام النبلاء — صفحة 306
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٦