عباس ، يعني أنه يدلس .
وقال ابن معين : هو عطاء بن ميسرة ، سمع من ابن عمر . وقال مالك : هو
عطاء بن عبد الله . وقال النسائي : هو أبو أيوب ، عطاء بن عبد الله ، بلخي
سكن الشام ليس به بأس . وقال مرة : هو عطاء بن ميسرة ، وقال أحمد : ثقة .
وقال يعقوب بن شيبة : ثقة معروف بالفتوى والجهاد . وقال أبو حاتم : لا بأس
به . وقال حجاج بن محمد : حدثنا شعبة ، حدثنا عطاء الخراساني ، وكان
نسيا . قال عثمان بن عطاء عن أبيه : قدمت المدينة وقد فاتني عامة الصحابة .
وذكره البخاري في الضعفاء ، والعقيلي ، وابن حبان .
وقال الترمذي في " علله " : قال محمد - يعني البخاري : ما أعرف لمالك
رجلا يروي عنه يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني . قلت : ما شأنه ؟
قال : عامة أحاديثه مقلوبة ، ثم قال الترمذي : هو ثقة ، روى عنه مثل مالك ،
ومعمر ، ولم أسمع أحدا من المتقدمين تكلم فيه .
قيل : إن الذي في تفسير سورة نوح من صحيح البخاري ، هو عطاء
الخراساني . وليس بجيد . بل هو عطاء بن أبي رباح ( 1 ) . فعلى هذا لا شئ
هامش
( 1 ) بل هو عطاء الخراساني . فقد أخرج عبد الرزاق الحديث في تفسيره عن ابن جريج ،
فقال : أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عباس . . وقال أبو مسعود الدمشقي ثبت هذا الحديث في
تفسير ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس .
وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني ، وإنما أخذه عن ابنه عثمان بن عطاء
فنظر فيه . وذكر صالح بن أحمد بن حنبل في " العلل " عن علي بن المديني قال : سألت
يحيى القطان عن حديث ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، فقال : ضعيف ، فقلت : إنه
يقول : أخبرنا ؟ قال : لا شئ . إنما هو كتاب دفعه إليه .
قال الحافظ في " الفتح " 8 / 511 : وكان ابن جريج يستجيز إطلاق " أخبرنا " في المناولة
والمكاتبة . وقال الإسماعيلي : أخبرت عن علي بن المديني ، أنه ذكر في تفسير ابن جريج
كلاما معناه ، أنه كان يقول : عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ، فطال على الوراق أن
يكتب " الخراساني " في كل حديث فتركه ، فرواه من روى على أنه عطاء بن أبي رباح .
قال الحافظ ، وأشار بهذه القصة التي ذكرها صالح بن أحمد عن علي بن المديني ، ونبه
عليها أبو علي الجياني في " تقييد المهمل " قال ابن المديني : سمعت هشام بن يوسف
يقول : قال لي ابن جريج : سألت عطاء عن التفسير من البقرة ، وآل عمران ثم قال : اعفني
من هذا . قال : قال هشام : فكان بعد إذا قال : قال عطاء عن ابن عباس ، قال : عطاء
الخراسان . قال هشام : فكتبنا ثم مللنا . يعني كتبنا الخراساني .
قال ابن المديني : وإنما بينت هذا لان محمد بن ثور كان يجعلها في روايته عن ابن
جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، فيظن أنه عطاء بن أبي رباح . وانظر تمام الكلام في
مقدمة " الفتح " 373 - 374 .