كريما ، مدحه ذو الرمة ، وكان قد أصابه جذام ، فكان ينتقع في السمن
الكثير ( 1 ) ، ولما ولي يوسف بن عمر ( 2 ) ، العراق ، أخذ بلالا ، وعذبه حتى
مات سنة نيف وعشرين ومئة .
وقيل : إن أبا بردة افتخر يوما بأبيه وبصحبته ، فقال الفرزدق : لو لم يكن لأبي
موسى منقبة إلا أنه حجم النبي صلى الله عليه وسلم ، فامتعض لها أبو بردة ، وقال : أما إنه ما
حجم أحدا غيره ، فقال الفرزدق : كان أبو موسى أورع من أن يجرب الحجامة
في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسكت أبو بردة على حنق .
2 أبو حازم * ( ع )
الأشجعي صاحب أبي هريرة ، محدث ثقة ، واسمه سلمان الكوفي ،
مولى عزة .
حدث عن أبي هريرة فأكثر ، وعن ابن عمر ، والحسين بن علي .
روى عنه منصور ، والأعمش ، ومحمد بن جحادة ، وفرات القزاز ،
وجماعة .
وثقة أحمد بن حنبل ، وابن معين .
Footnote
( 1 ) في " تهذيب الكمال " عن المدائني قال : كان بلال قد خاف الجذام ، فوصف له السمن
يستنقع فيه ، فكان يفعل ثم يأمر بذلك السمن ، فيباع ، فتنكب الناس شراء السمن بالبصرة .
( 2 ) انظر ترجمته وخبر تعذيبه بلالا في " وفيات الأعيان " 7 / 101 ، 112 ، وقد قالوا : إنه أول من
أظهر الجور من القضاة في الحكم ، وكان يقول : إن الرجلين ليختصمان إلي ، فأجد أحدهما أخف على
قلبي ، فأقضي له .
* طبقات ابن سعد 6 / 294 ، التاريخ الكبير 4 / 137 ، الجرح والتعديل 4 / 297 ، تهذيب
الكمال : 525 ، تهذيب التهذيب 2 / 41 / 1 ، تاريخ الاسلام 4 / 73 ، 74 ، تهذيب التهذيب 4 / 140 ،
خلاصة تذهيب الكمال : 147 .