الله قد اطلع علي ، وأنا في بعض ذنوبي فمقتني ، وقال : اذهب لا أغفر لك ،
مع أن عجائب القرآن ترد بي على أمور حتى إنه لينقضي الليل ولم أفرغ من
حاجتي .
وروى يعقوب الفسوي ، عن محمد بن فضيل البزاز قال : كان لمحمد
ابن كعب جلساء من أعلم الناس بالتفسير ، وكانوا مجتمعين في مسجد
الربذة ( 1 ) ، فأصابتهم زلزلة ، فسقط عليهم المسجد ، فماتوا جميعا تحته ( 2 ) .
قال أبو معشر وجماعة : توفي سنة ثمان ومئة . وقال الواقدي وخليفة
والفلاس وجماعة : مات سنة سبع عشرة . قال الواقدي وجماعة : وهو ابن
ثمان وسبعين سنة . وقال محمد بن عبد الله بن نمير : سنة تسع عشرة ، وقال ابن
المديني وابن معين وابن سعد : سنة عشرين ومئة . وأخطأ من قال : سنة تسع
وعشرين .
وحدث عن أبي أيوب الأنصاري ، وأبي هريرة ، ومعاوية ، وزيد بن
أرقم ، وابن عباس ، وعبد الله بن يزيد الخطمي ، وفضالة بن عبيد ، والبراء بن
عازب ، وعبد الله بن جعفر ، وكعب بن عجرة ، وجابر ، وأبي صرمة الأنصاري
البدري ، وأنس ، وابن عمر ، وعن محمد بن خثيم ، وعبيد الله بن عبد الرحمن
ابن رافع ، وأبان بن عثمان ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ، وطائفة .
وهو يرسل كثيرا ، ويروي عمن لم يلقهم ، فروى عن أبي ذر ، وأبي
الدرداء ، وعلي ، والعباس ، وابن مسعود ، وسلمان ، وعمرو بن العاص ،
ويروي عن رجل عن أبي هريرة . وكان من أوعية العلم .
هامش
( 1 ) الربذة من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من
فيد تريد مكة ، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري جندب بن جنادة رضي الله عنه .
( 2 ) تاريخ الفسوي 1 / 564 .