ربيعة من مشايخ وقته بدمشق ، وله بها دار وذرية .
حدث عن مولاه ، وأنس ، وأبي بحرية عبد الله بن قيس ، ونافع بن جبير
ابن مطعم ، وعراك بن مالك وجماعة .
روى عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد ، وهو من أقرانه ، وعبد الله بن سعيد
ابن أبي هند ، وابن إسحاق ، ومالك بن أنس وآخرون .
وثقه النسائي وغيره ، وكان عبدا صالحا قانتا لله .
قال مالك بن أنس : كان مملوكا ، فدخل يوما على عمر بن عبد العزيز ،
وكان يكرمه .
وقال الفرزدق وقصد بهذا :
يا أيها القارئ المرخي عمامته * هذا زمانك إني قد مضى زمني
وكان متعبدا منعزلا ، وله دراهم يعالج له فيها ، وفيه عجمة ، وكان يلبس
الصوف ، ويهجر اللحم ( 1 ) .
روى يحيى الوحاظي ، عن النضر بن عربي قال : بينما عمر بن عبد
العزيز يتغدى إذ بصر بزياد ، فطلبه ، ثم قعد معه ، وقال : يا فاطمة هذا زياد
فأخرجي فسلمي ، هذا زياد عليه جبة صوف ، وعمر قد ولي أمر الأمة ،
وبكى . فقالت : يا زياد هذا أمرنا وأمره ما فرحنا به ، ولا قرت أعيننا منذ ولي .
ابن وهب ، عن مالك ، قال : كان زياد مولى ابن عياش يمر ، فربما أفزعني
حسه ، فيضع يده بين كتفي ، فيقول : عليك بالجد ، فإن كان ما يقول هؤلاء .
هامش
( 1 ) إن كان يفعل ذلك ، لان نفسه تعافه كما يقع لبعض الناس ، فلا محذور فيه ، وأما إذا كان
يفعل ذلك تزهدا ، فغير جائز ، لان النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد الزهاد كان يلبس غير الصوف ، ويأكل اللحم ،
ويعجبه منه الذراع ، ويهدى إليه فيقبله ، ولنا فيه أسوة حسنة ، وهديه أكمل الهدي وأحسنه .