حدث عنه أخوه وهب صاحب القصص ، ومات قبله بزمان ، وابن أخيه
عقيل بن معقل ، وعلي بن الحسن بن أنس الصنعاني .
وثقه يحيى بن معين وغيره . قال أحمد بن حنبل : كان يغزو ، وكان يشتري
الكتب لأخيه ، فجالس أبا هريرة بالمدينة ، وعاش حتى أدرك ظهور
المسودة ( 1 ) وسقط حاجباه على عينيه من الكبر .
قال سفيان بن عيينة : كنت أتوقع قدوم همام مع الحجاج عشر سنين .
قال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول في صحيفة همام : أدركه
معمر أيام السودان ، فقرأ عليه همام حتى إذا مل ، أخذ معمر ، فقرأ عليه الباقي ،
وعبد الرزاق لم يكن يعرف ما قرئ عليه مما قرأه هو ، وهي نحو من مئة وأربعين
حديثا .
قلت : لو كان أحد سمعها من همام كما عاش همام بعد أبي هريرة بضعا
وسبعين سنة ، لعاش إلى سنة بضع ومئتين ، وما رأينا من روى الصحيفة عن همام
إلا معمر ، وجميع ما عاش بعده نيفا وعشرين سنة .
قال البخاري : قال علي : سألت رجلا لقي هماما عن موته ، فقال : سنة
ثنتين وثلاثين ومئة .
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل ، أنبأنا أبو محمد
عبد الله بن أحمد المقدسي ، أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبدا لباقي ، أنبأنا أبو
الحسن علي بن محمد بن محمد الأنباري ، أنبأنا علي بن محمد المعدل ،
أنبأنا إسماعيل بن محمد ، أنبأنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ،
أنبأنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ذروني ما تركتكم فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم
هامش
( 1 ) أي : العباسيين ، فإن السواد كان شعارهم .