حدث عنه زبيد اليامي ، ومسعر ، وشعبة ، والثوري ، وقيس بن الربيع ،
وعدد كثير .
وكان ثقة حجة ، قال سفيان : ما يخيل إلي أنني رأيت أحدا أفضله على
محارب بن دثار .
قال ابن سعد : كان من المرجئة الأولى الذين يرجئون عليا وعثمان إلى
أمر الله ، ولا يشهدون عليهما بإيمان ولا بكفر .
وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين .
قال ابن عيينة : رأيت محاربا يقضي في المسجد ، وروى عبد الله بن
إدريس عن أبيه قال : رأيت الحكم وحماد بن أبي سليمان في مجلس حكم
محارب بن دثار ، أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله .
قال سفيان الثوري : استعمل محارب على القضاء فبكى أهله ، وعزل
عن القضاء فبكى أهله .
وقال سعد بن الصلت : حدثنا هارون بن الجهم ، حدثنا عبد الملك بن
عمير ، قال : كنت في مجلس قضاء محارب بن دثار ، فادعى رجل على رجل ،
فأنكر ، فقال : ألك بينة ، قال : نعم ، فلان ، فقال خصمه : إنا لله ، لئن شهد علي
ليشهدن بزور ، ولئن سألتني عنه لأزكينه ، فلما جاء الشاهد قال محارب :
حدثنا ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الطير لتضرب بمناقيرها ، وتقذف ما
في حواصلها من هول يوم القيامة ، وإن شاهد الزور لا تقار قدماه على
الأرض حتى يقذف به في النار " ( 1 ) ثم قال : بم تشهد ؟ قال : قد نسيت ، أرجع
فأتذكر .
هامش
( 1 ) قال المصنف في ترجمة هارون بن الجهم من " الميزان " : حدث عنه سعد بن الصلت بحديث
منكر عن عبد الملك بن عمير ، عن محارب بن دثار عن ابن عمر .
وقال العقيلي : يخالف في حديثه ، وليس بمشهور بالنقل ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 4 / 200
ونسبه للطبراني في " الأوسط " وقال : وفيه من لا أعرفه ، وأخرجه مختصرا ابن ماجة ( 2373 ) عن ابن
عمر مرفوعا : " لن تزول قدما شاهد الزور حتى يوجب الله به النار " وفي سنده محمد بن الفرات متفق
على ضعفه ، وكذبه أحمد ، وهو في " المستدرك " 4 / 98 ، وصححه الحاكم ، فأخطأ ، وعجب من المؤلف
كيف وافقه على تصحيحه في " مختصره " مع أنه حين ترجم لمحمد بن الفرات في " الميزان " نقل تكذيبه
عن أحمد وأبي داود ، وتضعيفه عن غير واحد من الأئمة وأورد حديثه هذا في جملة منكراته .