لقد عهد الشيخ الناس وهم يصلون الصلاة هكذا ( 1 ) ! .
الخريبي : حدثنا علي بن صالح ، قال : بلغ سويد بن غفلة عشرين
ومئة سنة ، لم ير محتبيا قط ، ولا متساندا ، وأصاب بكرا ، يعني في العام
الذي توفي فيه .
وقال عاصم بن كليب : تزوج سويد بن غفلة بكرا وهو ابن مئة وست
عشرة سنة .
وعن عمران بن مسلم ، قال : كان سويد بن غفلة إذا قيل له : أعطي
فلان وولي فلان قال : حسبي كسرتي وملحي .
عن علي بن المديني قال : دخلت منزل أحمد بن حنبل ، فما شبهته إلا
بما وصف من بيت سويد بن غفلة ، من زهده وتواضعه رحمه الله .
عن ميسرة : عن سويد بن غفلة ، قال : صليت مع مصدق النبي صلى الله عليه وسلم لما
أتانا . وروى الوليد بن علي عن أبيه ، قال : كان سويد بن غفلة يؤمنا في شهر
رمضان في القيام ، وقد أتى عليه عشرون ومئة سنة .
قال أبو عبيد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وهارون بن حاتم : مات
سويد سنة إحدى وثمانين . وقال أبو حفص الفلاس : مات سنة اثنتين
وثمانين . وقد ذكره صاحب الحلية مختصرا ( 2 ) .
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران بنابلس ، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه سنة
خمس عشرة وست مئة ، أنبأنا أبو شجاع محمد بن الحسين المادرائي ( 3 )
هامش
( 1 ) الخبر في طبقات ابن سعد 6 / 69 والحلية 4 / 175 مختصرا .
( 2 ) الحلية 4 / 175 .
( 3 ) في الأصل : " مادراني " بالنون ، وما أثبتناه من " مختصر ابن الدبيثي " للمؤلف . هذه
النسبة إلى " مادرايا " قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح ذكرها ياقوت في " معجم البلدان " بالذال
المعجمة وصوبها غير واحد بالدال المهملة ، انظر " الاكمال " 1 / 406 .