أن يكون هو ، ولو أن مناديا نادى : إنه لا يدخل النار منكم إلا رجل واحد لكان
ينبغي لكل إنسان أن يفرق أن يكون ذلك الواحد ( 1 ) .
قرأت على إسحاق بن طارق ، أخبركم ابن خليل ، أنبأنا أحمد بن
محمد ، أنبأنا أبو علي ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، حدثنا
يحيى بن مطرف ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا عبيد الرحمن بن فضالة أخو
مبارك ، حدثنا بكر بن عبد الله ، عن أنس ، أن امرأة دخلت على عائشة ومعها
صبيان لها ، فأعطتها ثلاث تمرات ، فأعطت كل صبي تمرة ، فأكلا تمرتيهما ثم
نظر إلى أمهما ، فأخذت التمرة فشقتها نصفين فأعطت ذا نصفا وذا نصفا ،
فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة فقال : " ما أعجبك من ذلك ؟ فإن الله قد رحمها
برحمتها صبييها " ( 2 ) .
غريب تفرد به عبيد الرحمن وهو صدوق مقل ، روى عنه ابن المبارك
وابن مهدي ، ولا شئ له في الكتب الستة ، قال أبو نعيم الحافظ : تفرد به عنه
مسلم بن إبراهيم .
216 - خالد بن معدان ( * 1 ) ( ع )
ابن أبي كرب ، الامام ، شيخ أهل الشام ، أبو عبد الله الكلاعي ،
الحمصي .
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 224 ولعمر رضي الله عنه قول بمعناه .
( 2 ) الحلية 2 / 230 ، 231 وأخرجه أحمد 6 / 92 ومسلم ( 2630 ) في البر والصلة باب فضل
الاحسان إلى البنات ، من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها ،
فسألتني فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة فأعطيتها إياها ، فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل
منها شيئا . ثم قامت فخرجت وابنتاها ، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم : فحدثته حديثها فقال : " من ابتلي من
البنات بشئ فأحسن إليهن كن له سترا من النار " .
( * 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 455 ، طبقات خليفة ت 2928 ، تاريخ البخاري 3 / 176 ،