وقال غيلان بن جرير : كان مسلم بن يسار إذا صلى كأنه ثوب ملقى ( 1 ) .
وقال ابن شوذب : كان مسلم بن يسار يقول لأهله إذا دخل في في الصلاة :
تحدثوا فلست أسمع حديثكم ( 2 ) .
وروي أنه وقع حريق في داره وأطفئ ، فلما ذكر ذلك له قال : ما
شعرت ( 3 ) .
رواها سعيد بن عامر الضبعي ، عن معدي بن سليمان .
وقال هشام بن عمار وغيره : حدثنا أيوب بن سويد ، حدثنا السري بن
يحيى ، حدثني أبو عوانة ، عن معاوية بن قرة ، قال : كان مسلم بن يسار يحج
كل سنة ويحجج معه رجالا من إخوانه ، تعودوا ذلك ، فأبطأ عاما حتى فاتت
أيام الحج ، فقال لأصحابه : اخرجوا ، فقالوا : كيف ؟ قال : لابد أن تخرجوا ،
ففعلوا استحياء منه ، فأصابهم حين جن عليهم الليل إعصار شديد حتى كاد لا
يرى بعضهم ، بعضا ، فأصبحوا وهم ينظرون إلى جبال تهامة ، فحمدوا الله ،
فقال : ما تعجبون من هذا في قدرة الله تعالى ( 4 ) !
قال قتادة : قال مسلم بن يسار في الكلام في القدر : هما واديان
عميقان ، يسلك فيهما الناس ، لن يدرك غورهما ، فاعمل عمل رجل تعلم أنه
لن ينجيك إلا عملك ، وتوكل توكل رجل تعلم أنه لا يصيبك إلا ما كتب الله
لك ( 5 ) .
هامش
1 ) الحلية 2 / 291 وابن عساكر 16 / 245 ب . وأورده الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 85
بطريق أخرى .
2 ) الحلية 2 / 290 وابن عساكر 16 / 246 آ ، وانظر ابن سعد 7 / 186 .
3 ) ابن عساكر 16 / 246 آ ، وانظر ابن سعد 7 / 186 .
4 ) ابن عساكر 16 / 247 آ .
5 ) ابن عساكر 16 / 248 ب .