يا روح كم من كريم قد نزلت به * قد ظن ظنك من لخم وغسان
حتى إذا خفته زايلت منزله * من بعد ما قيل : عمران بن حطان
قد كنت ضيفك حولا ما تروعني * فيه طوارق من إنس ولا جان
حتى أردت بي العظمى فأوحشني * ما يوحش الناس من خوف ابن مروان
لو كنت مستغفرا يوما لطاغية * كنت المقدم في سر وإعلان
لكن أبت لي آيات مفصلة * عقد الولاية في " طه " و " عمران " ( 1 )
ومن شعره في مصرع علي رضي الله عنه :
يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا
أكرم بقوم بطون الطير قبرهم * لم يخلطوا دينهم بغيا وعدوانا ( 2 )
فبلغ شعره عبد الملك بن مروان ، فأدركته حمية لقرابته من علي رضي
هامش
( 1 ) الأبيات في " الكامل " للمبرد 3 / 170 وروايته : " يا روح كم من أخي مثوى نزلت به "
و " فارقت منزله " و " كنت ضيفك . . " و " فيه روائع من إنس ومن جان " و " . العظمى فأدركني ما
أدرك الناس . " و " كنت المقدم في سري وإعلاني " و " آيات مطهرة " و " عند الولاية " وكذا في
الأغاني 18 / 112 ط الدار .
( 2 ) الأبيات عدا الأخير في الكامل " للمبرد 3 / 169 ، و " الأغاني " 18 / 111 ط الدار .
وقد رد على عمران بن حطان الفقيه الطبري - كما جاء في نسخة من الكامل للمبرد - فقال :
يا ضربة من شقي ما أراد بها * إلا ليهدم من ذي العرش بنيانا
إني لأذكره يوما فألعنه * إيها وألعن عمران بن حطانا
وقال محمد بن أحمد الطبيب يرد على عمران بن حطان :
يا ضربة من غدور صار ضاربها * أشقى البرية عند الله إنسانا
إذا تفكرت فيه ظلت ألعنه * وألعن الكلب عمران بن حطانا
وللسيد الحميري ولغيره قصائد ردوا فيها على عمران ، انظرها في ترجمته في الخزانة .