129 - يزيد بن مفرغ الحميري *
من فحول الشعراء ، وكان أبوه زياد بن ربيعة حدادا . وقيل : شعابا
بتبالة . وتبالة بالفتح : قرية بالحجاز مما يلي اليمن ( 1 ) . ولقب مفرغا لأنه
راهن على سقاء من لبن ، فشربه حتى فرغه .
ولابن مفرغ هجو مقذع ، ومديح ، ونظمه سائر .
وهجا عبيد الله بن زياد ، فأتى وطلب من معاوية قتله ، فلم يأذن ،
وقال : أدبه . واستجار يزيد بالمنذر بن الجارود ، فأتى عبيد الله البصرة ،
فسقاه مسهلا ، وأركبه حمارا ربطه فوقه ، وطوف به وهو يسلح في الأسواق ،
فقال :
يغسل الماء ما صنعت وشعري * راسخ منك في العظام البوالي ( 2 )
هامش
* طبقات فحول الشعراء : 686 ، 693 ، الشعر والشعراء : 276 ، أنساب الأشراف
4 / 374 ، تاريخ الطبري 5 / 317 ، الأغاني 18 / 254 ، 298 ، جمهرة أنساب العرب : 436 ،
تاريخ ابن عساكر 18 / 138 ب ، معجم الأدباء 20 / 43 ، 46 ، الكامل 3 / 522 ، وفيات
الأعيان 6 / 342 ، 362 ، تاريخ الاسلام 3 / 90 ، البداية والنهاية 8 / 95 و 314 ، خزانة الأدب
2 / 515 .
( 1 ) قال ابن خلكان 6 / 343 : هي بليدة على طريق اليمن للخارج من مكة . وهذا المكان
كثير الخصب ، له ذكر في الاخبار والأمثال والاشعار ، وهي أول ولاية وليها الحجاج بن يوسف
الثقفي ، ولم يكن رآها قبل ذلك ، فخرج إليها ، فلما قرب منها سأل عنها ، فقيل له : إنها وراء تلك
الأكمة ، فقال : لا خير في ولاية تسترها أكمة ، ورجع عنها محتقرا لها وتركها . فضربت العرب بها
المثل ، وقالت للشئ الحقير : أهون من تبالة على الحجاج .
( 2 ) الخبر مطولا في " الأغاني " 18 / 263 ، 264 و " أنساب الأشراف " 4 / 375 ، وخزانة
الأدب 2 / 215 والبيت من قصيدة مطلعها :
دار سلمى بالخبت ذي الأطلال * كيف نوم الأسير في الأغلال