شهدت ابن زياد حيث أتي برأس الحسين ، فجعل ينكت بقضيب معه ،
فقلت : أما إنه كان أشبههما بالنبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
ورواه جرير بن حازم ، عن محمد .
وأما النضر بن شميل ، فرواه عن هشام بن حسان ، عن حفصة بنت
سيرين ، حدثني أنس ، وقال : ينكت بقضيب في أنفه .
ابن عيينة : عن عبيد الله بن أبي يزيد ، قال : رأيت الحسين بن علي
أسود الرأس واللحية إلا شعرات في مقدم لحيته .
ابن جريج : عن عمر بن عطاء : رأيت الحسين يصبغ بالوسمة ( 2 ) كان
رأسه ولحيته شديدي السواد .
محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم ، قال : كنت عند
ابن عمر ، فسأله رجل عن دم البعوض ، فقال : ممن أنت ؟ فقال : من
أهل العراق . قال : انظر إلى هذا يسألني عن دم البعوض ، وقد قتلوا ابن
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " هما ريحانتاي من
الدنيا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 75 في الفضائل ، من طريق جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين ،
وأخرجه الترمذي ( 3778 ) ، وابن حبان ( 2243 ) ، والطبراني ( 2879 ) من طريق النضر بن
شميل ، أخبرنا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين . . . وقوله " فجعل ينكت " أي : يقرع
ويضرب من النكت : وهو أن يقرع بطرف القضيب الأرض ، فيؤثر فيها ، فعل المفكر المهمرم . وفي
رواية الترمذي وابن حبان : فجعل يقول بقضيب له في أنفه ، وللطبراني ( 5107 ) من حديث زيد
ابن أرقم : فجعل ينقر بقضيب في يده في عينه وأنفه ، فقال له زيد : ارفع القضيب ، فلقد رأيت فم
رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضعه .
( 2 ) الوسمة : نبت يختضب به يميل إلى سواد .
( 3 ) أخرجه البخاري 7 / 77 . 78 في فضائل أصحاب النبي : باب مناقب الحسن والحسين
رضي الله عنهما ، و 10 / 357 في الأدب : باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ، والترمذي
( 3770 ) ، و ؟ ؟ 2 / 93 و 110 ، والطبراني ( 2884 ) . قال ابن الأثير : والريحان والريحانة :
الرزق والراحة ، ويسمى الولد ريحانا وريحانة لذلك .