فجذب بثوبي ، وقال : يا هناه اجلس ! فجلست ، فقال : إني قد رأيت
رأيا ، وإني أحب أن تتابعني عليه ! قلت : ما هو ؟ قال : قد رأيت أن أعمد
إلى المدينة ، فأنزلها ، وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث ، فقد طالت
الفتنة ، وسفكت الدماء ، وقطعت الأرحام والسبل ، وعطلت الفروج .
قال ابن جعفر : جزاك الله خيرا عن أمة محمد ، فأنا معك . فقال :
ادع لي الحسين ! فأتاه ، فقال : أي أخي ! قد رأيت كيت وكيت
فقال : أعيذك بالله أن تكذب عليا ، وتصدق معاوية . فقال الحسن : والله ما
أردت أمرا قط إلا خالفتني ، والله لقد هممت أن أقذفك في بيت ، فأطينه
عليك ، حتى أقضي أمري . فلما رأى الحسين غضبه ، قال : أنت أكبر ولد
علي ، وأنت خليفته ، وأمرنا لأمرك تبع . فقام الحسن ، فقال : أيها الناس !
إني كنت أكره الناس لأول هذا الامر ، وأنا أصلحت آخره ، إلى أن قال : إن
الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك ، أو لشر يعلمه فيك
( وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) ( الأنبياء : 111 ) ثم نزل ( 1 ) .
شريك : عن عاصم ، عن أبي رزين ، قال : خطبنا الحسن بن علي
يوم جمعة ، فقرأ ( إبراهيم ) على المنبر حتى ختمها ( 2 ) .
قال أبو جعفر الباقر : كان الحسن والحسين لا يريان أمهات
المؤمنين . فقال ابن عباس : إن رؤيتهن حلال لهما .
قلت : الحل متيقن .
ابن عون ، عن محمد : قال الحسن : الطعام أدق من أن نقسم عليه .
وقال قرة : أكلت في بيت ابن سيرين ، فلما رفعت يدي ، قال : قال
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 224 ، 225 .
( 2 ) أورده ابن كثير 8 / 19 عن ابن سعد : أخبرنا أبو نعيم بهذا الاسناد .