روى جماعة أحاديث . وكان صحراويا ، عالما بالمزارعة والمساقاة .
حدث عنه : بشير بن يسار ، وحنظلة بن قيس ، والسائب بن يزيد ،
وعطاء بن أبي رباح ، ومجاهد ، ونافع العمري ، وابنه رفاعة بن رافع ،
وحفيده عباية بن رفاعة ، وآخرون .
وقيل : إنه ممن شهد وقعة صفين مع علي .
قال خالد بن يزيد الهدادي - وهو ثقة - : أخبرنا بشر بن حرب قال :
كنت في جنازة رافع بن خديج ، ونسوة يبكين ويولولن على رافع ، فقال ابن
عمر : إن رافعا شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" الميت يعذب ببكاء أهله عليه " ( 1 ) .
شعبة : عن أبي بشر ، عن يوسف بن ماهك ، قال : رأيت ابن عمر
أخذ بعمودي جنازة رافع بن خديج ، فجعله على منكبه ، يمشي بين يدي
السرير ، حتى انتهى إلى القبر ، وقال : إن الميت يعذب ببكاء الحي ( 2 ) .
قلت : كان رافع بن خديج ممن يفتي بالمدينة في زمن معاوية وبعده .
توفي في سنة أربع أو ثلاث وسبعين ، وله ست وثمانون سنة رضي الله
عنه . وله عدة بنين .
حماد بن زيد : عن بشر بن حرب ، قال : لما مات رافع بن خديج ،
قيل لابن عمر : أخروه ليلته ليؤذنوا أهل القرى ، قال : نعم ما رأيتم .
هامش
( 1 ) أخرجه بنحوه الطبراني برقم ( 4244 ) ، وانظر " الإصابة " 1 / 496 ، وحديث ابن
عمر مرفوعا : " إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه " متفق عليه . انظر " فتح الباري " 3 / 127 وما
بعدها ، ومسلم ( 928 ) .
( 2 ) " المستدرك " 3 / 562 .