وبالإجازة أبو العباس ابن الشحنة ، ومحمد بن أحمد البخاري ، وابن
العماد الكاتب ، وست الفقهاء بنت الواسطي .
وقد سافر في التجارة مدة ، وكان دينا ، خيرا ، حافظا لكتاب الله ،
صادقا ، مأمونا ، لا يحدث إلا من أصله ، وكان يتجر . تكاثر عليه الطلبة ،
وروى الكثير ، وسمع " سنن ابن ماجة " بفوت ، فاته النصف الأول من
الجزء الثاني عشر : نصف جزء من أبي زرعة المقدسي .
وحدث ب " المقامات " عن ابن النقور ، وحدت بكتاب " المستنير في
القراءات " عن ابن المقرب ، وروى " ديوان المتنبي " عن شيخ له : أبي
البركات الوكيل ، و " غريب أبي عبيد " عن عبد الحق اليوسفي ،
و " المصافحة " للبرقاني عن شهدة ، و " مغازي الأموي " عن عبد الله بن
منصور الموصلي ، و " سنن الدارقطني " عن عبد الحق ، و " فضائل القرآن
لأبي عبيد " عن أبي زرعة ، وأشياء .
وولي مشيخة المستنصرية بعد أبي الحسن ابن القطيعي ، ثم كبر
فأعفي من الحضور ، فكان يحدث بمنزله ، وقد بعث ابن زوجته بماله إلى
المغرب فذهب المال ، وبقيت له دويرات .
توفي سنة إحدى وأربعين وست مئة في شهر جمادى الأولى ( 1 )
وقبيط : حلاوة عسلية .
وفيها مات أحمد بن سعيد الأزجي ابن البناء ، وأبو العباس أحمد بن
هامش
( 1 ) ذكر الحافظ المنذري أن وفاته كانت في السادس عشر من جمادى الآخرة وكذا ذكر
الحسيني في صلة التكملة وذكر الذهبي في العبر : أنه توفي في جمادى الآخرة ، بينما ذكر في
التاريخ أنه توفي في منتصف جمادى الآخرة .