ورتبة كبيرة وإذا عزل الرجل منها لا يفسق ، ثم لازم العلم والأقراء
والتسميع .
قال الحافظ محب الدين ابن النجار : سكن أبو عبد الله بغداد ،
وحدث بتصانيفه ، وقل أن جمع شيئا إلا وأكثره على ذهنه ، وله معرفة
بالحديث والأدب والشعر ، وهو سخي بكتبه وأصوله ، صحبته عدة سنين
فما رأيت منه إلا الجميل والديانة وحسن الطريقة ، وما رأت عيناي مثله
في حفظ السير والتواريخ وأيام الناس رحمه الله .
قلت : حدث عنه ابن النجار ، وأبو بكر بن نقطة ، وأبو عبد الله
البرزالي ، والمؤرخ علي بن محمد الكازروني ، وعز الدين أحمد
الفاروثي الواعظ ، وجمال الدين الشريشي المفسر ، وتاج الدين علي بن
أحمد الغرافي وآخرون .
وقد سمع منه من شيوخه المحدث أحمد بن طارق ، وأبو طالب بن
عبد السميع .
وروى عنه بالإجازة القاضي تقي الدين سليمان بن أبي عمر
الحنبلي .
قال ابن النجار : لقد مات عديم النظير في فنه وأضر بأخرة . توفي
في ثامن ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وست مئة .
قلت : وفيها مات قاضي دمشق شمس الدين أبو العباس أحمد بن
الخليل بن سعادة الخويي الأصولي ، ومسند الوقت بشيراز الامام علاء
الدين أبو سعد ثابت بن أحمد ابن الخجندي الأصبهاني ، وهو آخر من
حدث " بالصحيح " عن أبي الوقت حضورا ، ومقرئ بغداد عبد العزيز
سير أعلام النبلاء — صفحة 69
مساهمون: الذهبي
ص٦٩