وست مئة ، فنجا ، ولم يكد . وذهب إلى شيراز ، فعاش إلى سنة سبع
وثلاثين وست مئة ، كذا ذكره الحافظ المنذري ( 1 ) .
روى عنه بالإجازة القاضي تقي الدين سليمان ، وجماعة ، وهذا آخر
من روى عن أبي الوقت حضورا ، ومع هذا فلا أستحضر أحدا سمع منه .
ولعل أهل شيراز إن كانوا اعتنوا برواياته تأخر بعضهم ، فإن شيراز أم ذلك
الإقليم ، وهي عامرة لم يصل إليها كفرة المغول وأمنت إلى اليوم ، وهي
مدينة محدثة أنشأها الأمير محمد بن أبي القاسم الثقفي ابن عم الحجاج ،
وسميت بشيراز تشبيها بجوف الأسد ، وذلك لان التجار تجلب وتحمل إليها
ولا عوض بها ، وفي البلد عيون في دورهم ، ومنها إلى أصبهان سبعة أيام ،
وبها خلق لا يحصون ، وملكها من تحت يد صاحب العراق أبي سعيد ،
عرضها تسع وعشرون درجة ، وطولها تسع وسبعون درجة ، هي شرقي مصر
ووادي موسى وتبوك فهن على خط واحد .
42 - سالم *
ابن الحافظ أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصري ،
الشيخ العدل ، الرئيس ، أمين الدين ، أبو الغنائم ، التغلبي ، الدمشقي ،
الشافعي .
رحل به أبوه وله خمس سنين فسمعه من أبي الفتح بن شاتيل ، وأبي
هامش
( 1 ) التكملة لوفيات النقلة ج 3 الترجمة 2958 .
* التكملة لوفيات النقلة للمنذري ج 3 الترجمة 2933 ، والعبر : 5 / 153 ، وتاريخ
الاسلام ( أيا صوفيا 3012 ) الورقة : 189 ، الوافي بالوفيات : 15 / 79 ، الترجمة : 104 ،
ونثر الجمان للفيومي : ج 2 الورقة 115 - 116 ، ونزهة الأنام لابن دقماق ، الورقة 42 ،
والنجوم الزاهرة : 6 / 316 ، وشذرات الذهب : 5 / 184 .