روى عنه ابن النجار ، وقال : كان دائم الصلاة والصيام ، كثير
العبادة سعاء في مصالح الناس ، لم تر العيون مثله .
توفي في صفر ( 1 ) سنة سبع وثلاثين وست مئة رحمه الله .
32 - صاحب ماردين *
الملك المنصور ناصر الدين أرتق ابن الملك أرسلان بن ألبي بن
تمرتاش التركماني الأرتقي .
تملك بعد أخيه حسام الدين إيلغازي ، وهو حدث ، فعمل نيابة
مملوكهم زوج والدته مدة ، فلما تمكن أرتق قتله في سنة ست مئة ،
وامتدت أيامه ، وكان فيه عدل وحسن سيرة ، ويصوم كثيرا ، ويدع الخمر
في الثلاثة أشهر ، قتله غلمانه بمواطأة ابن ابنه ألبي بن غازي بن أرتق ،
وكان شديد المحبة له ، ثم خاف ، وأبعد أباه غازيا فحلق رأسه وتمفقر ( 2 )
فحبسه والده أرتق ، فلما قتلوه أخرجوا غازيا وملكوه ، ولقب بالملك
السعيد ، ثم خاف من ولده ألبي فسجنه .
قتل أرتق في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ، وكانت دولته ستا
وخمسين سنة ، وكذلك طول ولده .
هامش
( 1 ) ذكر المنذري ان وفاته في ليلة السادس والعشرين من صفر ، ثم ذكر بعد ذلك قائلا وقبل
كانت وفاته ليلة التاسع عشر ( التكملة : 3 / 526 ) .
* مرآة الزمان : 8 / 730 ، والحوادث الجامعة : 115 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ،
الورقة : 175 ( أيا صوفيا 3012 ) ، دول الاسلام : 2 / 107 ، العبر : 5 / 148 - 149 ،
الوافي بالوفيات : 8 / 336 ، الترجمة 3763 ، والعسجد المسبوك : 485 ، والنجوم الزاهرة :
6 / 314 ، وذكره مرة أخرى في حوادث سنة 637 في ج 6 ص 315 ، شذرات الذهب : 5 /
180 .
( 2 ) يعني : تصوف ، من الفقر .