روى عنه الدمياطي ، والركن الطاووسي ، والتاج الجعبري الفرضي ،
والبدر ابن التوزي وآخرون .
تفقه وبرع في المذهب ، وناظر ، ودرس بالنظامية ، ونقذ رسولا
للخلافة غير مرة ، وأنشأ مدرسة كبيرة بدمشق ، وحدث بها وبحلب ومصر .
قال الدمياطي : أحسن إلي ، وبرني في السفر والحضر ، وصحبته
تسع سنين ، وولي القضاء ببغداد ، فمات بعد خمسة عشر يوما .
قلت : لم يحكم إلا ساعة قراءة التقليد ، وولي على كره .
قال أبو شامة : ( 1 ) عمل عزاؤه بدمشق ثامن ( 2 ) عشر ذي الحجة ، وكان
فقيها عالما دينا متواضعا دمث الأخلاق منبسطا .
قلت : واشتهر أن الحافظ زين الدين خالدا باسطه وقال : أتذكر ونحن
بالنظامية والفقهاء يلقبونني " حولتا " ويلقبونك " بالدعشوش " فتبسم ، وكان
يركب بالطرحة ، ويسلم على العامة ، ووقف كتبا نفيسة بمدرسته .
ومن تاريخ ابن الكازروني : ( 3 ) أن نجم الدين ندب إلى القضاء في
شوال فحضر وهو عليل فخلع عليه وحكم ولم يجلس بعدها انقطع تسعة عشر
يوما ، وتوفي ، وكان عالما محققا تولى القضاء بعده النظام عبد المنعم
البندنيجي .
هامش
( 1 ) ذيل الروضتين 198 وفيه أنه في يوم الأربعاء ثامن عشر ذي الحجة عمل صلاة الغائب
عنه ، وهو الموافق لما في تاريخ الاسلام .
( 2 ) في الأصل : ثاني عشر ، وما أثبتناه عن تاريخ الاسلام وعن ذيل الروضتين والبداية
والنهاية .
( 3 ) مختصر التاريخ لابن الكازروني : 278 - 279 .