توفي في الثاني والعشرين من صفر سنة أربع وخمسين وست مئة .
وفيها مات شيخ القراء أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن
وثيق الإشبيلي بالإسكندرية ، والمفتى شمس الدين عبد الرحمن بن نوح
المقدسي تلميذ ابن الصلاح ، وأبو الحسن علي بن يوسف الصوري ،
والشيخ عيسى اليونيني الزاهد ، والشرف محمد بن الحسن بن عبد السلام
ابن المقدسية السفاقسي ، والمؤرخ أبو البركات المبارك بن أبي بكر ابن
الشعار الموصلي ، وأبو المظفر يوسف سبط الجوزي .
217 - الحلبي *
رأس الامراء عز الدين أيبك الحلبي الصالحي .
عين للملك عند قتله المعز أيبك ، وفي مماليكه عدة أمراء ، فلما كان
عاشر ربيع الآخر هاجت فتنة بمصر ، وركب الجيش ، وفزع السلطان الملك
المنصور علي بن المعز ، وقبضوا على نائب السلطنة الجديد علم الدين
سنجر الحلبي ، وهربت أمراء إلى الشام فتقنطر بعز الدين المذكور فرسه
فمات من ذلك ، وسجنوا سنجرا لأنهم تخيلوا منه أنه يريد السلطنة ، وكذلك
تقنطر يومئذ بالأمير الكبير ركن الدين خاص ترك فرسه خارج القاهرة فهلك
أيضا ، وأمسك الوزير الفائزي وأخذت حواصله ، وخنق ، ووزر بدر الدين
السنجاري ، وناب في الملك قطز وتمكن ، ثم في رمضان من السنة - سنة
خمس وخمسين - ثارت فتنة وركب بغدى ويلغان الأشرقي وعدة ، وأحاطوا
هامش
* ذيل مرآة الزمان لليونيني : 1 / 60 - 61 ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 )
ج 20 الورقة 138 ، الوافي بالوفيات 9 / 474 - 475 الترجمة 4431 ، النجوم الزاهرة : 7 /
42 ، 56 - 57 ، حسن المحاضرة : 2 / 223 .