يوما : أيش حفظ الننين ( 1 ) فبدر المجد وقال : حفظت يا سيدي الدرس
وسرده فبهت الفخر ، وقال : هذا يجئ منه شئ ، ثم عرض على الفخر
مصنفه " جنة الناظر " وكتب له عليه في سنة ست وست مئة وعظمه ، فهو
شيخه في علم النظر ، وأبو البقاء شيخه في النحو والفرائض ، وأبو بكر بن
غنيمة صاحب ابن المني شيخه في الفقه ، وابن سلطان شيخه في القراءات ،
وقد أقام ببغداد ستة أعوام مكبا على الاشتغال ( 2 ) ، ورجع ، ثم ارتحل إلى
بغداد قبل العشرين وست مئة ، فتزيد من العلم ، وصنف التصانيف ، مع
الدين والتقوى ، وحسن الاتباع ، وجلالة العلم .
توفي بحران يوم الفطر سنة اثنتين وخمسين وست مئة .
199 - ابن طلحة *
العلامة الأوحد كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة بن محمد بن
حسن القرشي العدوي النصيبي الشافعي .
ولد سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة ، وبرع في المذهب وأصوله ،
وشارك في فنون ، ولكنه دخل في هذيان علم الحروف ، وتزهد . وقد ترسل
عن الملوك ، وولي وزارة دمشق يومين وتركها ، وكان ذا جلالة وحشمة .
هامش
( 1 ) يعني : الصبي الصغير ( وانظر تاريخ الاسلام ، الورقة : 120 ) .
( 2 ) في الأصل : " الاشتغال " ولا يستقيم المعنى بها ، والصحيح ما أثبتناه وهو : الطلب .
* ذيل الروضتين لأبي شامة : 188 ، صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة 11 ،
تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 121 ، العبر 5 / 213 ، الوافي
بالوفيات : 3 / 176 ، الترجمة 1146 عيون التواريخ لابن شاكر : 20 / 78 ، طبقات الشافعية
الكبرى للسبكي : 8 / 63 الترجمة 1076 ، البداية والنهاية : 13 / 186 ، النجوم الزاهرة : 7 /
33 ، شذرات الذهب : 5 / 259 ، أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء لمحمد راغب الطباخ
( حلب 1342 ) 4 / 437 .