مشيخة الكاملية ، وكان يتقعر في رسائله ، ويلهج بوحشي اللغة كأخيه .
سمع منه الجمال أبو محمد الجزائري كتاب " الملخص "
للقابسي . قال ابن نقطة : رأيته بالإسكندرية لما قدم وهم يسمعون منه
" الترمذي " فقلت لرجل : أمن أصل ؟ فقال : قد قال الشيخ : لا أحتاج إلى
أصل ، اقرأوا فإني أحفظه . ثم ظهر منه كلام قبيح في ذم مالك والشافعي
وغيرهما ، فتركت الاجتماع به .
وقال ابن مسدي : أربى عليه أخيه بكثرة السماع ، كما أربى أخوه عليه
بالفطنة وكرم الطباع ، وكان متزهدا ، لم يكن له أصول ، وكان شيخه ابن
الجد يصله ويعطيه ، ثم نهد إلى أخيه فنزل عليه إلى أن خرف أخوه فيما أنهي
إلى الكامل فجعله عوضه . ألف " منتخبا " ( 1 ) في الاحكام .
ومات في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وست مئة عن ثمان وثمانين
سنة .
20 - ابن سني الدولة *
قاضي القضاة شمس الدين أبو البركات يحيى ابن سني الدولة هبة الله
ابن يحيى الدمشقي الشافعي ، من أولاد الخياط الشاعر صاحب
" الديوان " .
هامش
( 1 ) في الأصل : " منتجبا " والتصحيح من خط المؤلف في " تاريخ الاسلام " .
* مرآة الزمان : 8 / 717 - 718 ، وتكملة المنذري : 3 / الترجمة : 2837 ، وذيل
الروضتين لأبي شامة : 166 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 174 ( أيا صوفيا 3012 ) ، والعبر :
5 / 147 ، ودول الاسلام : 2 / 106 ، ونثر الجمان للفيومي ، 2 / الورقة 96 ، وطبقات
السبكي : 5 / 105 ، والبداية والنهاية : 13 / 151 ، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة
79 ، ونزهة الأنام لابن دقماق ، الورقة 31 ، وعقد الجمان للعيني ، 18 / الورقة 211 ، والنجوم
الزاهرة : 6 / 301 ، وشذرات الذهب : 5 / 177 - 178 .