فوثب كردي ، وذبح الواعظ ، فأفاق الشيخ فرأى الواعظ يختبط في دمه ،
فقال : أيش هذا ؟ فقالوا : أي شئ هذا من الكلاب حتى يبكي سيدي
الشيخ .
وزاد تمكن الشيخ حتى خاف منه بدر الدين صاحب الموصل ، فتحيل
عليه حتى اصطاده ، وخنقه بالموصل ، خوفا من غائلته .
وهناك جهلة يعتقدون أن الشيخ حسنا لابد أن يرجع إلى الدنيا ، وكان
يلوح في نظمه بالالحاد ، ويزعم أنه رأى رب العزة عيانا ، واعتقاده ضلالة .
قتل سنة أربع وأربعين وست مئة ، وله ثلاث وخمسون سنة .
144 - الحريري *
كبير الفقراء البطلة ، الشيخ علي بن أبي الحسن بن منصور ابن
الحريري الحوراني ، من عشير يقال لهم : بنو الرمان .
مولده ببسر ، وبها مات في سنة خمس وأربعين وست مئة في
رمضان ، وقد قارب التسعين .
قدم دمشق صبيا ، فتعلم نسخ المروزي وبرع ، ثم وقف عليه دين
فحبس . وأمه دمشقية من ذرية الأمير مسيب العقيلي ، وكان خاله صائغا ،
هامش
* ذيل الروضتين لأبي شامة : 180 ، الحوادث الجامعة 235 ، تاريخ الاسلام للحافظ
الذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 57 - 62 ، العبر للذهبي 5 / 185 ، البداية والنهاية
13 / 170 ، العسجد المسبوك الغساني : 556 - 557 ، الفلاكة والمفلوكون للدلجي : 72 ،
النجوم الزاهرة لابن تغري بردي وقد ذكره مرتين الأولى ضمن وفيات سنة 645 ( 6 / 359 )
والأخرى ضمن وفيات سنة 646 مع تصحيف اسمه فقال علي بن أبي الجن بن منصور الشيخ أبو
الجن وأبو محمد الحريري ( كذا ) فجعل اسمه لشخصين ( 6 / 360 ) ، جامع كرامات الأولياء ،
للنبهاني 2 / 340 .