128 - ابن العز *
شيخ الحنابلة تقي الدين أبو العباس أحمد ابن المحدث عز الدين
محمد ابن الحافظ عبد الغني المقدسي الصالحي .
ولد سنة إحدى وتسعين وخمس مئة .
وسمع من الخشوعي وعدة ، وبأصبهان من أسعد بن روح ، وعفيفة ،
وخلق ، ولزم جده لامه الشيخ موفق الدين حتى برع وحفظ " الكافي " له ،
وتفقه ببغداد على الفخر غلام ابن المني ، ودرس وأفتى ، وتخرج به الفقهاء .
روى عنه العز ابن العماد ، والشمس ابن الواسطي ، والقاضي تقي
الدين ومحمد بن مشرق .
وكان دينا مؤثرا فصيحا مهيبا ، مليح الشكل ، وافر الحرمة عند
الدولة ، أمر زمن الخوارزمية بتدريب الطرق في الصالحية ، وتحصيل العدد
والرجال ، وبالاحتراز ، ولما قربت الخوارزمية من الميطوربرز بالرجال
إليهم ، فجاء رسولهم يبشر بالأمان ، وأنهم لا يمرون بهم إلا بأمر الشيخ ،
ولما رأوا الشيخ ، نزل الخانات عن خيلهم وربحوا بالشيخ ، وقبلوا يده ،
ومروا بصفح الجبل إلى العقبة ، ثم إلى المزة ، ولم يؤذوا ، لكن حسن غلام
ابن المعتمد قاتلهم فقتلوه .
ثم مات الشيخ في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ( 1 ) .
هامش
* مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي : 8 / 770 ، ذيل الروضتين لأبي شامة : 176 صلة
التكملة لوفيات النقلة لشرف الدين الحسيني الورقة 27 ، تاريخ الاسلام للحافظ الذهبي ( أيا
صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 25 ، العبر للذهبي : 5 / 174 - 175 الوافي بالوفيات : 8 / 55
الترجمة 3467 ، ذيل طبقات الحنابلة : 2 / 232 - 233 الترجمة 339 ، النجوم الزاهرة
6 / 354 - 355 ، شذرات الذهب : 5 / 217 .
( 1 ) ذكر الشريف الحسيني أنه توفي في الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول ، وذكر ابن
رجب في ذيل طبقات الحنابلة انه توفي في الثامن عشر من ربيع الآخر ، وقد ذكر الحافظ الذهبي
في تاريخ الاسلام أنه توفي في الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر ، وذكر هنا ما ذكره في العبر
ونقلها عنه ابن تغري بردئ في النجوم الزاهرة .