أجاز له في سنة تسع وثلاثين وهو صغير أبو بكر بن العربي ، والقاضي
عياض ، والمفسر أبو محمد بن عطية ، وجماعة تفرد عنهم .
وتلا بالسبع على أبيه ، وسمع من ابن عمه محمد بن عبد العزيز ،
وتأدب بشقورة على عبد الملك بن أبي يداس ، وتلا عليه أيضا بالروايات ،
وعمر ورحل إليه الطلبة ، ونزل قرطبة .
قال الأبار : كان ثقة ، صالحا ، كف بأخرة ، ومات في صفر سنة ست
عشرة وست مئة .
وقال ابن مسدي وغيره : روى الكثير بالإجازة ، وعزمت على الرحلة
إليه ، فبلغني موته ، فعدلت إلى إشبيلية ، ومات بموته بالأندلس إسناد كبير .
قلت : عاش ثمانين سنة ، ولقي أبو حيان من يروي عنه بالإجازة .
ومات فيها أحمد بن سلمان بن الأصفر الحريمي ، والخاتون ست
الشام ابنة العادل واقفة الشامية ، وعبد الرحمان بن محمد بن يعيش الأنباري
الكاتب ، والتقي عبد الرحمان بن نسيم الدمشقي المحدث ، ومدرس
المالكية برهان الدين علي بن علوش بدمشق ، وحفيد ابن عساكر الإمام الحافظ
عماد الدين علي بن القاسم ابن الحافظ جريحا بعد عوده من
خراسان ، وآخرون .
سير أعلام النبلاء — صفحة 96
مساهمون: الذهبي
ص٩٦