قال ابن خلكان : كان بيته بالموصل مجمع الفضلاء ، اجتمعت به
بحلب فوجدته مكملا في الفضائل والتواضع وكرم الأخلاق ، فترددت إليه
وكان الخادم أتابك طغرل قد أكرمه وأقبل عليه بحلب .
قلت : حدث عنه ابن الدبيثي ، والقوصي ، ومجد الدين ابن العديم
وأبوه في " تاريخ حلب " وحدثنا عنه أبو الفضل بن عساكر ، وأبو سعيد
القضائي ( 1 ) .
وكان يكتب اسمه كثيرا : " علي بن محمد بن عبد الكريم " ، وكذا
ذكره المنذري والقوصي وابن الحاجب وشيخنا ابن الظاهري في تخريجه
لابن العديم ، وإنما هو بلا ريب : " علي بن محمد بن محمد بن عبد
الكريم " كما هو في نسب أخويه وابن أخيه شرف الدين ، وكما ذكره ابن
خلكان وابن الساعي وشمس الدين يوسف ابن الجوزي ( 2 ) .
فأما الجزيرة المذكورة فهي مدينة بناها ابن عمر وهو الأمير عبد العزيز
ابن عمر البرقعيدي ، قاله ابن خلكان ، وقال أيضا : رأيت في تاريخ ابن
المستوفي ( 3 ) في ترجمة أبي السعادات المبارك بن الأثير - يعني مجد الدين -
أنه من جزيرة أوس وكامل ابني عمر بن أوس التغلبي ، وقيل : بل هي منسوبة
إلى أمير العراق يوسف بن عمر الثقفي ، فالله أعلم .
قال القاضي سعد الدين الحارثي : توفي عز الدين في الخامس
هامش
( 1 ) في الأصل : " العضائي " مصحف ، هو أبو سعيد سنقر القضائي شيخ الذهبي .
( 2 ) هو يوسف بن قزأوغلي - أو قزغلي - بن عبد الله أبو المظفر شمس الدين ، سبط أبي الفرج
الجوزي ، المتوفي سنة 654 ه .
( 3 ) يعني : تاريخ إربل ، المعروف بنباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل ، الذي حقق
مجلده الثاني صديقنا الدكتور سامي الصقار العراقي نزيل السعودية .