تفقه به خلق ، وسمع منه سيف الدين سعيد بن مطهر الباخرزي ،
وشرف الدين محمد بن محمد العدوي ، وجمال الدين محمد بن محمد
الحسيني ، والعلامة حافظ الدين محمد بن محمد بن نصر البخاري ،
وآخرون .
ترجمه لنا الفرضي ، وقال : مات في جمادي الأولى سنة ثلاثين وست
مئة وله أربع وثمانون سنة .
215 - القمي *
الوزير الكبير مؤيد الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم الكاتب .
قدم بغداد وصحب ابن القصاب ، ثم ابن مهدي ، فلما مات كاتب
السر ابن زبادة رتب القمي مكانه ، فلم يغير زيه ، القميص والشربوش ، على
قاعدة العجم ، ثم ناب في الوزارة ، ولم يزل في ارتقاء حتى إن الناصر كتب
بخطه : القمي نائبنا في البلاد والعباد ، فقرئ ذلك عاما ، فلما استخلف
الظاهر رفعه وحكمه في العباد .
وكان كاتبا بليغا منشئا مرتجلا ، سائسا ، وقورا ، جبارا شديد الوطأة .
نكب في سنة تسع وعشرين وست مئة ( 1 ) ، وسجن هو وابنه ( 2 ) فهلكا
سنة ثلاثين .
هامش
* مختصر التاريخ لظهير الدين الكازروني : 251 ، 257 ، 264 ، والكتاب المسمى
بالحوادث الجامعة : 19 ، 20 ، 32 ، 33 ، والفخري لابن الطقطقي : 153 ، 326 ، وتاريخ
الاسلام ، الورقة : 100 ( أيا صوفيا 3012 ) ، والوافي بالوفيات : 1 / 147 .
( 1 ) عزل بكرة السبت سابع عشر شوال سنة 629 ، على ما ذكره الظهير الكازروني .
( 2 ) اسمه أحمد ، وكان أحمد هذا قد أساء السيرة وتجبر وقطع الألسنة وسفك الدم الحرام
ولم يكفه والده عن ذلك ، فكان هو سبب النكبة .