أصبح رآه في رجله ، فرقبه ثاني ليلة فكذلك ، فذهب فأخبر القسس ،
فقالوا : أحضره ، فجاء به ، وجرت بينه وبينهم محاورة ، ثم قالوا : لا يحل
أن نأسرك ، فاذهب ، ولطرطوشة نهر تعمل فيه السفن ، فلقيه أسير فقال :
بالله خذني فأخذ بيده وخاض إلى نصف الساق ، فتعجبت النصارى ،
وشاعت القصة .
200 - الأمجد *
الملك الأمجد مجد الدين أبو المظفر بهرام شاه ابن نائب دمشق
فروخشاه ابن الملك شاهنشاه بن أيوب صاحب بعلبك بعد والده ، ملكه إياها
عم أبيه السلطان صلاح الدين فدامت دولته خمسين سنة ، وكان جوادا كريما
شاعرا محسنا له نظم رائق وله " ديوان " .
قهره السلطان الملك الأشرف موسى ، وأخذ منه بعلبك قبل موته
بعام ، وملكها لأخيه الصالح ، فتحول الأمجد المذكور إلى دمشق ، ونزل
بداره داخل باب النصر .
قتله مملوك له مليح في شوال سنة ثمان وعشرين وست مئة ، فدفن عند
والده بالمدرسة الفروخشاهية . وهو جد الملك الحافظ محمد بن شاهنشاه
صاحب أراضي جسرين ، وله ذرية بها ، وفر قاتله إلى السطح وخاف فألقى
نفسه فهلك .
هامش
* الأعلاق الخطيرة : 49 ، ومرآة الزمان : 8 / 668 - 668 ، ووفيات الأعيان : 2 /
453 ، ومفرج الكروب ( في مواضع عديدة ) ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 70 ( أيا صوفيا
3012 ) ، والعبر : 5 / 110 ، والوافي بالوفيات : 10 / 304 - 307 ، وفوات الوفيات : 1 /
226 ، والبداية والنهاية : 13 / 131 ، ومرآة الجنان : 4 / 65 ، والسلوك للمقريزي :
1 / 1 / 237 : والنجوم : 6 / 275 ، وشذرات الذهب : 5 / 126 وغيرها .