الأزجي المأموني الحنبلي ، صاحب العلامة ناصح الاسلام ابن المني ( 1 ) .
مولده في صفر سنة تسع وأربعين وخمس مئة ، وتفقه على ابن المني
وسمع منه . وسمع " مشيخة شهدة " منها . وسمع من لاحق بن كاره ،
وأشغل بمسجد المأمونية بعد شيخه ، وكانت له حلقة بجامع القصر للنظر ،
وكان يتوقد ذكاء .
له تصانيف في المعقول ، وتعليقة في الخلاف . وتخرج به
الأصحاب ورتب ناظرا في ديوان المطبق ، فذمت سيرته ، فعزل ، وبقي
محبوسا مدة ، وأخرج ، وتمرض أشهرا .
قال ابن النجار : برع الفخر إسماعيل في المذهب والأصلين
والخلاف ، وكان حسن العبارة ، مقتدرا على رد الخصوم ، كانت الطوائف
مجمعة على فضله وعلمه . إلى أن قال : ولم يكن في دينه بذاك ، حكى لي
ابنه عبد الله في معرض المدح له : أنه قرأ المنطق والفلسفة على ابن مرقش
النصراني ، فكان يتردد إلى البيعة .
قال ابن النجار : سمعت من أثق به أن الفخر صنف كتابا سماه :
" نواميس الأنبياء " يذكر فيه أنهم كانوا حكماء كهرمس وأرسطو ، فسألت
بعض تلامذته الخصيصين به عن ذلك فما أنكره ، وقال : كان متسمحا في
هامش
( 1 ) نصر بن فتيان ابن المني .