الاعلام ، شيخ اليونسية أولي الزعارة والشطح والخواثة ( 1 ) وخفة العقل .
كان ذا كشف وحال ، ولم يكن عنده كبير علم ، وله شطح ، وشعر
ملحون ينظمه على لسان الربوبية ، وبعضه كأنه كذب ، والله أعلم بسره ، فلا
يغتر المسلم بكشف ولا بحال ولا بإخبار عن مغيب ، فابن صائد ( 2 ) وإخوانه
الكهنة لهم خوارق ، والرهبان فيهم من قد تمزق جوعا وخلوة ومراقبة على غير
أساس ولا توحيد ، فصفت كدورات أنفسهم وكاشفوا وفشروا ، ولا قدوة إلا
في أهل الصفوة وأرباب الولاية المنوطة بالعلم والسنن ، فنسأل الله إيمان
المتقين ، وتأله المخلصين ، فكثير من المشايخ نتوقف في أمرهم حتى
يتبرهن لنا أمرهم ، وبالله الاستعانة .
توفي الشيخ يونس بالقنية سنة تسع عشرة وست مئة .
والقنية ( 3 ) : قرية من أعمال دارا من نواحي ماردين .
120 - الفارسي *
الزاهد الكبير فخر الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد بن
هامش
( 1 ) أظنه من " الخوث " وهو استرخاء البطن والامتلاء ، كما في القاموس المحيط .
( 2 ) ابن صائد هذا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أبان الرسول كذبه .
( 3 ) قيدها ابن خلكان على تصغير " قناة " .
* تكملة المنذري : 3 / الترجمة 2080 ، وتلخيص ابن الفوطي : 4 / الترجمة 2307 ،
وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة 24 ( أيا صوفيا 3012 ) ، والعبر : 5 / 91 ، والمشتبه :
183 ، والوافي بالوفيات : 2 / 9 ، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة 172 ، وذيل التقييد
للفاسي ، الورقة 20 ، والعقد الثمين : ج 1 / الورقة 104 ، والفلاكة والمفلوكون : 78 ،
والنجوم الزاهرة : 6 / 263 ، وتاريخ ابن الفرات ، 10
الورقة 66 ، معجم الشافعية لابن عبد
الهادي ، الورقة 28 ، حسن المحاضرة : 1 / 259 ، وشذرات الذهب : 5 / 101 .