وسمع بدمشق من أبي المكارم بن هلال وجماعة ، وكتب الكثير
واشتغل على ابن المني .
قال الحافظ الضياء : صار أوحد زمانه في علم النظر ، وكان يقطع
الخصوم ، ويذهب فيناظر الحنفية ، ويتأذون منه ، وقد ألبسه شيخه ابن
المني طرحة ، ثم إنه مرض واصفر حتى قيل : هو مسحور . وكان كثير الخير
والصلاة ، سليم الصدر ، رأيتهم بحماعيل يعظمونه ، ولا يشكون في ولايته
وكراماته .
وسمعت الامام عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار يقول : حدثني
جماعة من جماعيل منهم خالي عمر بن عوض قال : وقعت في جماعيل
فتنة ، فخرج بعضهم إلى بعض بالسيوف ، وكان ابن راجح عندنا . قالوا :
فسجد ودعا ، قالوا : فضرب بعضهم بعضا بالسيوف فما قطعت شيئا . قال
عمر : فلقد رأيتني ضربت بسيفي رجلا ، وكان سيفا مشهورا فما قطع شيئا ،
وكانوا يرون أن هذا ببركة دعائه .
قال عمر ابن الحاجب في " معجمه " : هو إمام محدث ، فقيه ،
عابد ، دائم الذكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، صاحب نوادر وحكايات ،
عنده وسوسة زائدة في الطهارة ، وكان يحدث بعد الجمعة من حفظه ، وكانت
أعداؤه تشهد بفضله .
وقال المنذري ( 1 ) كان كثير المحفوظ ، متحريا في العبادات ، حسن
الأخلاق .
قلت : حدث عنه الضياء ، والبرزالي والمنذري ، والقوصي ، وابن
هامش
( 1 ) التكملة : 3 / الترجمة 1791 .