إنّي أقول لنفسي وهي ضيقة * وقد أناخ عليها الدهر بالعجب
صبرا على شدّة الأيّام إنّ لها * عقبى وما الصبر إلّا عند ذي الحسب
سيفتح اللّه عن قرب بنافعة * فيها لمثلك راحات من التعب
وقيل في منقلب النفس المطمئنة :
للّه نفس امرئ موفقة * آوت إلى ربّها فآواها
شرّفها ربّها وأكرمها * ومن مياه اليقين أرواها
سمت إليه بحسن فكرتها * ثم صفا ودّها فأصفاها
تلك التئ دعت لحاجتها * أجابها مسرعا ولبّاها « 1 »
لذلك كلّه كان استاذنا الجليل الإمام الخميني يوصينا دائما أن نقطع دابر حبّ الدنيا من أنفسنا ، وان نبتعد عن حبّ المال والرئاسة واغراءات الدنيا الأخرى ، وإلّا فإذا جاءت ساعتنا ونزل بنا الموت ، وقلوبنا مشدودة إلى هذه الدنيا ، فسيحلّ بنا شديدا صعبا مهولا .
لقد جاء في الحديث الشريف : « انّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان : اتّباع الهوى وطول الأمل . فأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحق ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة » .
ج : عدم تهيئة زاد المعاد
السبب الثالث الذي يدفع الإنسان للخوف من الموت ، هو عدم تهيئته لمتاع الآخرة وزاد المعاد ، فيخشى السفر إلى عالم ما بعد الموت ، حيث لم يتزوّد بالعمل الصالح الذي يعوّل عليه في نجاته وخلاصه .
يقول تعالى : « قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنّكم أولياء للّه من دون الناس فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين . ولا يتمنّونه أبدا بما قدّمت أيديهم واللّه عليم بالظالمين » « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكر المؤلّف أبيات من الشعر الفارسي ، فلم نترجمها بل استبدلناها بما يؤدي المعنى من الشعر العربي . [ المترجم ] .
( 2 ) الجمعة : 6 - 7 .