مشعّا ، امّا إذا كان عمله سيّئا ، فإنّه يحشر في الصورة التي تناسب عمله السيّئ .
وبذلك فانّ مصير الإنسان في القيامة ومنقلبه إلى الجنّة أو النار ، وفضيحته أمام الأشهاد أو إسدال ستر اللّه عليه ، انّما يرتبط بعمل الإنسان نفسه في هذه الدنيا « 1 » .
إحضار أعمال الإنسان
من الآيات الأخرى التي ترتبط بموضوع بحثنا قوله تعالى في سورة الأنبياء :
« وإن كان مثقال حبّة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين »
« 2 » .
الآية صريحة في احضار اللّه ( سبحانه ) لعمل الإنسان حتى لو بلغ من الصغر حبّة من خردل ، وفي الآية ما يشير كذلك إلى دقّة الحساب .
وبذلك يتّضح انّ ما يعمله الإنسان من خير أو شر وان قلّ ، سيأتي به اللّه ويحضر أمام الإنسان في صفّ المحشر .
وثمّة آيات أخرى كثيرة تؤكّد هذا المعنى ، نكتفي منها بقوله ( تعالى ) :
« وما تقدّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند اللّه »
« 3 » .
وقوله ( تعالى ) : « ونقول ذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدّمت أيديكم وانّ اللّه
هامش
( 1 ) الأحاديث التي تؤكّد رؤية العباد لأعمالهم ومرافقتها لهم كثيرة جدّا ، من ذلك مثلا قول الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم » نهج البلاغة ، الحكمة رقم ( 6 ) .
وكذلك قوله ( عليه السلام ) : « فإن كان اللّه وليّا أتاه أطيب الناس ريحا وأحبّهم منظرا وأحسنهم رياشا ، فقال : أبشر بروح وريحان وجنّة نعيم ومقدمك خير مقدم . فيقول له :
من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح » ، امّا إذا كان من أهل الشرّ فسيأتيه عمله بصورة « أقبلح ما خلق اللّه زيا وأنتنه ريحا ، فيقول : ابشر بنزل من حميم وتصليةجحيم » .
الكافي ، ج 3 ، ص 231 . [ المترجم ]
( 2 ) الأنبياء : 47 .
( 3 ) البقرة : 110 .