وافر العقل ، مليح الخط ، كثير الضبط ، صنف التصانيف ، وشاع
ذكره ( 1 ) .
وقال ابن الجوزي ( 2 ) : قرأ الأدب سبع عشرة سنة على التبريزي ،
وانتهى إليه علم اللغة ، ودرس العربية بالنظامية ، وكان المقتفي ( 3 ) يقرأ عليه
شيئا من الكتب ، وكان متواضعا ، طويل الصمت ، متثبتا ، يقول كثيرا : لا
أدري .
مات في المحرم سنة أربعين وخمس مئة ، وغلط من قال : سنة تسع
وثلاثين ( 4 ) .
وقال ابن النجار : هو إمام أهل عصره في اللغة ، كتب الكثير بخطه
المليح المتقن ، مع متانة الدين ، وصلاح الطريقة ، وكان ثقة حجة نبيلا .
وقال الكمال الأنباري ( 5 ) : ألف في العروض ، وشرح " أدب
الكاتب " ( 6 ) ، وعمل كتاب " المعرب " ( 7 ) ، و " التكملة في لحن
العامة " ( 8 ) ، قرأت عليه ، وكان منتفعا به لديانته وحسن سيرته ، وكان يختار
هامش
( 1 ) انظر " الأنساب " 3 / 337 .
( 2 ) في " المنتظم " 10 / 118 .
( 3 ) سترد ترجمته برقم ( 273 ) .
( 4 ) قاله السمعاني وابن الأثير والقفطي والأنباري وابن خلكان وياقوت ، وغلط السيوطي في
" البغية " فذكر وفاته سنة 465 ، وهي سنة ولادته في رواية ، وتبعه حاجي خليفة في " كشف
الظنون " .
( 5 ) في " نزهة الألباب " 396 ، 397 .
( 6 ) طبع شرحه هذا بمصر بمكتبة القدسي سنة 1350 ه مصدرا بمقدمة بليغة وافية لشيخ
الأدب وحجة العرب مصطفى صادق الرافعي رحمه الله .
( 7 ) طبع بتحقيق وشرح العلامة أحمد شاكر بمطبعة دار الكتب بمصر سنة 1969 م .
( 8 ) أكمل به " درة الغواص " للحريري كما ذكر ابن خلكان وياقوت ، وقد طبع بتحقيق
الأستاذ عز الدين التنوخي بمطبعة ابن زيدون بدمشق سنة 1355 ، بعناية المجمع العلمي العربي
بدمشق .