يقولون : كان يحفظ " الصحيحين " ، وكانوا يفضلونه على الحافظ أبي
موسى في الحفظ ( 1 ) .
قلت : حدث عنه الحافظ عبد الغني ، والشيخ موفق الدين .
قال ابن النجار : أخرج إلي شيخنا أبو عبد الله الحنبلي بأصبهان
محضرا في أبي الخير ، وفيه خط إسماعيل بن محمد بن الفضل ، وأبي نصر
الغازي ، ومحمد بن أبي نصر اللفتواني ، وكوتاه عليه ، وكلهم شهدوا أنه لا
يحتج بنقله ، ولا يقبل قوله ، ولا يوثق به في ديانته وسوء سيرته .
وقرأت بخط عبيد الله بن محمد الخجندي سؤالا سأله الحافظ أبا
موسى عن إجازات البغداديين لمسعود الثقفي ، وهم الخطيب ، وابن
المهتدي بالله ، وابن المأمون ، وتمام العشرة ( 2 ) ، الذين نقلهم عبد الرحيم
ابن موسى ، وأحال على مواضع طلبت ، فلم توجد ، وتكلم الناس في
ذلك ، وسأله أيضا عن إجازات ابن هاجر ، فكتب ما [ نصه ] : اغترت الاغرار
بهذه الإجازات ، وضيعوا أوقاتهم في القراءة بها ، وبتسويف المدعي لها
بإظهارها إلى أن تحقق بطلانها بعد طول المدة ، والرجوع إلى الحق أولى ،
فمن قرأ على الرئيس مسعود بإجازة هؤلاء فقد ضل سعيه ، وخاب أمله ، وقد
أشهد الرئيس على نفسه ببطلان بعضها ( 3 ) .
قال الضياء : سمعت الامام عبد الله الجبائي يقول : كان أبو الخير
يحفظ " صحيح " البخاري ، ويقول : من أراد أن يقرأ المتن حتى أقرأ له
هامش
( 1 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1321 ، 1322 ، و " المستفاد " : 159 .
( 2 ) في الأصل : عشرة . بدون أل التعريف . والمثبت من " تذكرة الحفاظ " .
( 3 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1322 و " المستفاد " 159 ، 160 .