وكان ناظر الأيتام ، دينا خيرا ، متعبدا صواما ، ثقة متواضعا .
مات في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة في عشر التسعين .
26 - صاحب دمشق *
الملك شهاب الدين أبو القاسم محمود بن تاج الملوك بوري بن الأتابك
طغتكين .
تملك بعد مقتل أخيه ( 1 ) بإعانة أمه زمرد ، وكان مقدم عسكره معين
الدين ( 2 ) أنر .
قال ابن عساكر : كانت الأمور تجري في أيامه على استقامة ، إلى أن
وثب عليه جماعة من خدمه ، فقتلوه في شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمس
مئة ، وجاء أخوه من بعلبك ، فتسلم دمشق بلا منازعة .
قال أبو يعلى بن القلانسي : قتله البقش ( 3 ) الأرمني ، ويوسف الخادم
الذي وثق به في نومه ، والفراش ، فكانوا ثلاثتهم يبيتون حول فراشه ، فقتلوه
وهو نائم ، وخرجوا خفية ، ثم طلبوا ، فهرب البقش ، وصلب الآخران ( 4 ) .
هامش
* الكامل 11 / 68 ، مرآة الزمان 8 / 104 ، وفيات الأعيان 1 / 296 ، المختصر
3 / 14 ، العبر 4 / 92 ، دول الاسلام 2 / 54 ، تتمة المختصر 2 / 67 ، البداية والنهاية
12 / 215 ، النجوم الزاهرة 5 / 264 ، 265 ، شذرات الذهب 4 / 103 .
( 1 ) شمس الملوك إسماعيل بن بوري ، مرت ترجمته وترجمة أبية بوري في الجزء التاسع
عشر برقم ( 329 ) ، ( 328 ) .
( 2 ) في الأصل : أمين الدين . والتصويب من ترجمته التي سترد في هذا الجزء برقم
( 148 ) .
( 3 ) كذا الأصل ، وفي تاريخ ابن القلانسي ص 421 ، و " وفيات الأعيان " 1 / 296 : البغش ،
بالغين المعجمة .
( 4 ) انظر " مرآة الزمان " 8 / 104 ، و " النجوم الزاهرة " 5 / 265 .