تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الهروي ، وسمع من أبي الفتح نصر بن إبراهيم الحنفي ، ومحيي السنة أبي محمد البغوي ، وعيسى بن شعيب السجزي ، وغيرهم ، وكان صالحا ، خشن العيش ، قانعا باليسير ، عارفا بالحديث وطرقه ، اشتغل بطلبه وجمعه طول عمره ، وجمع وصنف ، وكان عارفا باللغة ، كتب الكثير ، ورحل إلى هراة ، سمعت منه وبقراءته ، جمع كتابا كبيرا أكثر من أربع مئة مجلدة يشتمل على التفسير والحديث والفقه واللغة ، سماه " قيد الأوابد " ، ولد سنة بضع وسبعين وأربع مئة . وقال أبو سعد في " معجم " ولده عبد الرحيم : ولد سنة اثنتين وسبعين ، وتوفي في ثاني عشر جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وخمس مئة . قرئ على أبي الفضل بن عساكر ، وأجازه لنا عن عبد الرحيم بن أبي سعد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الارزي ، أخبرنا أبو الفتح الحنفي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدباس ، حدثنا أبو علي الرفاء ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا داود بن عمر ، حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن أبي الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنب ثم ينام ولا يمس ماء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه أبو داود ( 228 ) والترمذي ( 118 ) وابن ماجة ( 583 ) والبيهقي 1 / 201 من طريقين عن أبي إسحاق بهذا الاسناد ، وصححه الدارقطني والبيهقي ، وله شاهد عند ابن خزيمة ( 211 ) ، وابن حبان ( 232 ) وأحمد 1 / 25 ، ولمسلم ( 739 ) عن عائشة قالت : كان ينام أول الليل ويحيي آخره ، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ، ثم ينام ، فإذا كان عند النداء الأول ، وثب ، فأفاض عليه الماء ، وإن لم يكن جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة ، ثم صلى الركعتين .
سير أعلام النبلاء — صفحة 493 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي