الهروي ، وسمع من أبي الفتح نصر بن إبراهيم الحنفي ، ومحيي السنة أبي
محمد البغوي ، وعيسى بن شعيب السجزي ، وغيرهم ، وكان صالحا ،
خشن العيش ، قانعا باليسير ، عارفا بالحديث وطرقه ، اشتغل بطلبه وجمعه
طول عمره ، وجمع وصنف ، وكان عارفا باللغة ، كتب الكثير ، ورحل إلى
هراة ، سمعت منه وبقراءته ، جمع كتابا كبيرا أكثر من أربع مئة مجلدة يشتمل
على التفسير والحديث والفقه واللغة ، سماه " قيد الأوابد " ، ولد سنة بضع
وسبعين وأربع مئة .
وقال أبو سعد في " معجم " ولده عبد الرحيم : ولد سنة اثنتين
وسبعين ، وتوفي في ثاني عشر جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وخمس
مئة .
قرئ على أبي الفضل بن عساكر ، وأجازه لنا عن عبد الرحيم بن أبي
سعد قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الارزي ، أخبرنا أبو الفتح
الحنفي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدباس ، حدثنا أبو علي الرفاء ،
حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا داود بن عمر ، حدثنا منصور بن أبي
الأسود ، عن أبي الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عائشة
قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنب ثم ينام ولا يمس ماء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه أبو داود ( 228 ) والترمذي ( 118 ) وابن ماجة ( 583 ) والبيهقي 1 / 201 من
طريقين عن أبي إسحاق بهذا الاسناد ، وصححه الدارقطني والبيهقي ، وله شاهد عند ابن خزيمة
( 211 ) ، وابن حبان ( 232 ) وأحمد 1 / 25 ، ولمسلم ( 739 ) عن عائشة قالت : كان ينام أول
الليل ويحيي آخره ، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ، ثم ينام ، فإذا كان عند النداء
الأول ، وثب ، فأفاض عليه الماء ، وإن لم يكن جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة ، ثم صلى
الركعتين .