الأولى سنة ثمان وخمسين وخمس مئة . روى كثيرا من " سنن " النسائي
الكبير عن الأسفراييني .
236 - الجواد *
الوزير الصاحب ، الملقب بالجواد ، أبو جعفر ، محمد بن علي بن
أبي منصور الأصبهاني ، وزير صاحب الموصل زنكي الأتابك ( 1 ) .
ولاه زنكي نيابة الرحبة ونصيبين ، واعتمد عليه .
وكان كريما نبيلا ، محببا إلى الرعية ، دمث الأخلاق ، كامل الرئاسة ،
امتدحه القيسراني بهذه الكلمة :
سقى الله بالزوراء من جانب الغرب
مها وردت ماء الحياة من القلب ( 2 )
قال ابن خلكان ( 3 ) : كان ينفذ في السنة إلى الحرمين ما يكفي
الفقراء ، وواسى الناس في قحط حتى افتقر وباع بقياره ( 4 ) ، وأجرى الماء
إلى عرفات أيام الموسم ، وأنشأ مدرسة بالمدينة ، ثم وزر لغازي بن زنكي ،
هامش
* المنتظم 10 / 209 ، الكامل 11 / 306 - 310 ، مختصر تاريخ دولة آل سلجوق :
193 - 195 ، مرآة الزمان 8 / 153 - 156 ، وفيات الأعيان 5 / 143 - 147 ، المختصر 3 / 41 ،
42 ، العبر 4 / 166 ، تتمة المختصر 2 / 105 ، الوافي بالوفيات 4 / 159 - 161 ، البداية
والنهاية 12 / 248 ، 249 ، النجوم الزاهرة 5 / 365 ، شذرات الذهب 4 / 185 .
( 1 ) تقدمت ترجمته برقم ( 123 ) .
( 2 ) البيت في " الخريدة " 1 / 124 ( قسم شعراء الشام ) ، و " وفيات الأعيان " 5 / 144
و " الوافي " 4 / 160 وفيها : " عين الحياة " بدل " ماء الحياة " .
( 3 ) في " وفيات الأعيان " 5 / 144 ، 145 .
( 4 ) بقيار : كلمة فارسية ، وهي عمامة كبيرة يعتمرها الوزراء والقضاة والكتاب . انظر
" تكملة المعاجم العربية " 1 / 407 ، و " معجم أسماء الألبسة " 84 ، 85 لدوزي .