وحج ، ولقي الكبار ، وتلا بالسبع على أبي القاسم بن الفحام
الصقلي وغيره .
وسمع من أبي الحسن بن مشرف ، وأبي عبد الله الحضرمي ، وأبي
بكر الطرطوشي .
حدث عنه : أبو طاهر السلفي وهو أكبر منه ، وصنيعة الملك ابن
حيدرة ، وشجاع بن محمد المدلجي ، والأثير محمد بن محمد بن بنان وقرأ
عليه ، وإسماعيل بن محمد اللمطي ( 1 ) ، والنفيس أسعد بن قادوس خاتمة
أصحابه .
وقد دخل الشام ، وزار ، وسكن مصر ، وتزوج ، وكان يعيش من
الوراقة ، وعلم زوجته وبنته الكتابة ، فكتبتا مثله ، فكان يأخذ الكتاب
ويقسمه بينه وبينهما ، فينسخ كل منهما طائفة من الكتاب ، فلا يفرق بين
الخطوط إلا في شئ نادر ، وكان مقيما بجامع راشدة خارج الفسطاط ،
ولأهل مصر حتى أمرائها العبدية فيه اعتقاد كبير ، كان لا يقبل من أحد
شيئا ، مع العلم والعمل والخوف والاخلاص ( 2 ) .
وتلا أيضا بالسبع على أبي علي بن بليمة ، وعلى محمد بن إبراهيم
الحضرمي .
وأحكم العربية والفقه ، وخطه مرغوب فيه لاتقانه وبركته .
وقد كان حصل قحط بمصر ، فبذل له غير واحد عطاء ، فأبى وقنع ،
هامش
( 1 ) نسبة إلى لمطة ، بفتح اللام وسكون الميم ، وهي أرض لقبيلة من البربر بأقصى
المغرب . انظر " تاج العروس " 5 / 218 .
( 2 ) انظر " إنباه الرواة " 1 / 39 ، و " الوافي " 7 / 121 ، 122 .