ومحمد بن محمد بن علي السمذي ، وعلي بن أحمد بن العريبي ، وشجاع
البيطار ، ومحمد بن علي بن البل ، وسعيد بن المبارك بن كمونة ، وعبيد الله
ابن أحمد المنصوري ، وعمر بن طبرزد ، وأحمد بن الأصفر ، وريحان بن
تيكان الضرير ، ومظفر بن أبي يعلى بن جحشويه ، وعبد الرحمن بن
تميرة ، وعبد الله بن محاسن بن أبي شريك ، وعبد الخالق بن عبد الرحمن
الصياد ، وعبد السلام بن المبارك البردغولي ، وأحمد بن يوسف بن صرما ،
والمبارك بن علي بن أبي الجود شيخ الأبرقوهي ، وآخرون .
قال أبو المظفر بن الجوزي ( 1 ) : سمعت مشايخ الحربية ( 2 ) يحكون
عن آبائهم وأجدادهم أن السلطان مسعودا ( 3 ) لما أتى بغداد ، كان يحب زيارة
العلماء والصالحين ، فالتمس حضور ابن الطلاية ، فقال للرسول : أنا في
هذا المسجد أنتظر داعي الله في النهار خمس مرات . فذهب الرسول ، فقال
السلطان : أنا أولى بالمشي إليه . فزاره ، فرآه يصلي الضحى ، وكان يطولها
يصليها بثمانية أجزاء ، فصلى معه بعضها ، فقال له الخادم : السلطان قائم
على رأسك . فقال : أين مسعود ؟ قال : ها أنا . قال : يا مسعود ، اعدل ،
وادع لي ، الله أكبر . ثم دخل في الصلاة ، فبكى السلطان ، وكتب ورقة
بخطه بإزالة المكوس والضرائب ، وتاب توبة صادقة .
مات ابن الطلاية في حادي عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وخمس
مئة ، وحمل على الرؤوس ، وكانت جنازته كجنازة أبي الحسن بن
هامش
( 1 ) في " مرآة الزمان " 8 / 132 بأطول مما هنا .
( 2 ) انظر ص 58 ت رقم ( 3 ) من حواشي الترجمة ( 38 ) .
( 3 ) في الأصل : مسعود ، والصواب ما أثبتناه .