ولد بعكا ، ونشأ بقيسارية ( 1 ) ، وسكن دمشق ، وامتدح الملوك ، وولي
إدارة الساعات على باب الجامع ( 2 ) في أيام تاج الملوك ، ثم سكن حلب ،
وولي بها خزانة الكتب .
قرأ الأدب ، وأتقن علم الهيئة والهندسة ، وصحب الشاعر أبا عبد الله
ابن الخياط ( 3 ) . ومن نظمه :
يا هلالا لاح في شفق * أعف أجفاني من الارق
فك قلبي يا معذبه * فهو من صدغيك في حنق ( 4 )
قال السمعاني : هو أشعر من رأيته بالشام ، ولد سنة ثمان وسبعين
هامش
( 1 ) وهي بلد على ساحل البحر ، تعد من أعمال فلسطين ، بينها وبين طبرية ثلاثة أيام .
" معجم البلدان " 4 / 421 .
( 2 ) يعني الجامع الأموي بدمشق .
( 3 ) وهو الشاعر المجيد أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي التغلبي ، المتوفي سنة
517 ه . مترجم في الجزء التاسع عشر برقم ( 279 ) .
( 4 ) ولابن القيسراني شعر عظيم في الجهاد ومناهضة الصليبيين ومدح عماد الدين ونور
الدين ، وفي الكتب التي خصصت لدراسته كثير من شعره ، ولم يعثر له إلا على " ديوان " صغير ،
ذكر فيه بعض قصائده في الغزل والمديح ، وهو مخطوط في دار الكتب المصرية . انظر " فهرس
المخطوطات المصورة " 1 / 453 .