وخرج له تلامذة نجباء .
وكان ذا تأله وعبادة ، يزار ويتبرك به .
مات فجأة في آخر رمضان سنة أربع وأربعين وخمس مئة .
133 - الفندلاوي *
الإمام أبو الحجاج ، يوسف بن دوناس ( 1 ) المغربي الفندلاوي
المالكي ، خطيب بانياس ، ثم مدرس المالكية بدمشق .
روى " الموطأ " بنزول .
روى عنه ابن عساكر ، وقال : كان حسن المفاكهة ، حلو المحاضرة ،
شديد التعصب لمذهب أهل السنة ، كريما ، مطرحا للتكلف ، قوي
القلب ، سمعت أبا تراب بن قيس يذكر أنه كان يعتقد اعتقاد الحشوية ،
ويبغض الفندلاوي لرده عليهم ، وأنه خرج إلى الحج ، وأسر ، وألقي في
جب ، وغطي بصخرة ، وبقي كذلك مدة يلقي إليه ما يأكل ، وأنه أحس ليلة
بحس يقول : ناولني يدك . فناوله ، فأخرجه . قال : فإذا هو الفندلاوي ،
فقال : تب مما كنت عليه . فتاب ، وكان يخطب ليلة الختم في رمضان رجل
هامش
* تاريخ ابن القلانسي : 464 ، معجم البلدان 4 / 277 ، 278 ، اللباب 2 / 442 ،
مرآة الزمان 8 / 121 ، العبر 4 / 120 ، البداية والنهاية 12 / 224 و 225 ، النجوم الزاهرة
5 / 282 ، شذرات الذهب 4 / 136 ، والفندلاوي : ضبط في الأصل بفتح الفاء ، وضبطه ابن
الأثير بكسرها وتسكين النون وفتح الدال المهملة ، نسبة إلى فندلاو : قال ياقوت : أظنه موضعا
بالمغرب ، وقد تصحفت في " شذرات الذهب " إلى القندلاوي ، بالقاف .
( 1 ) تحرف في " معجم البلدان " و " البداية " و " النجوم " إلى درناس ، بالراء ، وتصحف
في " الشذرات " إلى دوباس ، بالباء الموحدة .