القراءات ، وخولف في بعضها ، وشنعوا عليه ، ثم سمعت أنه رجع عن
ذلك ، كتبت عنه ، وعلقت عنه من شعره ( 1 ) .
وقد ذكره أحمد بن صالح ، وبالغ في تعظيمه ، وقال : لم يخلف في
فنونه مثله ( 2 ) .
وقال أبو الفرج بن الجوزي ( 3 ) : ما رأيت أكثر جمعا من جمع جنازته .
وقال عبد الله بن جرير القرشي : دفن بباب حرب عند جده أبي منصور
على دكة الإمام أحمد ، وكان الجمع يفوت الاحصاء ، غلق أكثر البلد ( 4 ) .
توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمس
مئة .
قلت : ومات في العام معه العلامة الكبير ، البحر الأوحد ، المفسر ،
أبو محمد ، عبد الحق ( 5 ) بن غالب بن عبد الملك بن غالب بن تمام بن عطية
المحاربي الأندلسي الغرناطي ، صاحب التفسير ، عن إحدى وستين سنة .
قال ابن النجار : قرأ الأدب على أبي الكرم بن فاخر ، ولازمه نحوا من
عشرين سنة ، قرأ عليه فيها " كتاب " سيبويه و " شرحه " للسيرافي ،
و " المحتسب " لابن جني ، و " المقتضب " للمبرد ، و " الأصول " لابن
هامش
( 1 ) انظر " معرفة القراء " 2 / 405 ، و " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 21 وفيه شئ من
شعره ، و " غاية النهاية " 1 / 435 .
( 2 ) انظر " معرفة القراء " 2 / 405 بأطول مما هنا ، و " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 210 ،
و " غاية النهاية " 1 / 435 .
( 3 ) في " المنتظم " 10 / 122 .
( 4 ) انظر " معرفة القراء " 2 / 405 ، 406 .
( 5 ) وقد مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 337 ) .